البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥ - النور آيه ٤٣
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُزْجِي سَحٰاباً -إلى قوله تعالى- يَكٰادُ سَنٰا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصٰارِ [٤٣] /٧٦٨٢ _١-علي ابن إبراهيم،في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُزْجِي سَحٰاباً :أي يثيره من الأرض ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ فإذا غلظ،بعث اللّه ملكا من الرياح فيعصره،فينزل منه المطر [١]،و هو قوله: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاٰلِهِ أي المطر.
٩٩-/٧٦٨٣ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا تَمْطُرُ،حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ ثِيَابُهُ،فَقِيلَ لَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،الْكِنَّ الْكِنَّ.فَقَالَ:«إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ»ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ،فَقَالَ:«إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ،يُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانَاتِ،فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ(عَزَّ ذِكْرُهُ)أَنْ يُنْبِتَ لَهُمْ مَا يَشَاءُ [٢]،رَحْمَةً مِنْهُ [٣] أَوْحَى إِلَيْهِ،فَمَطَرَ مَا شَاءَ، مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ،حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا-فِيمَا أَظُنُّ-فَيُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ،ثُمَّ يُوحِي إِلَى الرِّيحِ:أَنِ اطْحَنِيهِ،وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ،ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا،فَامْطُرِي عَلَيْهِمْ [٤] عُبَاباً، وَ غَيْرَ ذَلِكَ،فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ،فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلاَّ وَ مَعَهَا مَلَكٌ،حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا، وَ لَمْ تَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلاَّ بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ،وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ،إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ،بِلاَ وَزْنٍ وَ لاَ عَدَدٍ».
/٧٦٨٤ _٣-و
عَنْهُ،بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ،قَالَ:وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ لِي أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ الْمَطَرِ [٥]،تُذِيبُ الْبَرَدَ، حَتَّى يَصِيرَ مَاءً،لِكَيْلاَ يَضُرَّ بِهِ شَيْئاً يُصِيبُهُ،وَ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ،نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.
[١] في المصدر:الماء.
[٢] في المصدر:به ما يشاء لهم.
[٣] زاد في المصدر:لهم.
[٤] زاد في المصدر:فيكون كذا و كذا.
[٥] زاد في المصدر:هي.