البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٥ - الشورى آيه ٥٣-٥٢
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ كَلاَمُ اللَّهِ لَيْسَ بِنَحْوٍ وَاحِدٍ،مِنْهُ مَا كَلَّمَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ،وَ مِنْهُ مَا قَذَفَهُ فِي قُلُوبِهِمْ،وَ مِنْهُ رُؤْيَا يُرِيهَا الرُّسُلَ،وَ مِنْهُ وَحْيٌ وَ تَنْزِيلٌ يُتْلَى وَ يُقْرَأُ،فَهُوَ كَلاَمُ اللَّهِ،فَاكْتَفِ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ كَلاَمِ اللَّهِ،فَإِنَّ مَعْنَى كَلاَمِ اللَّهِ لَيْسَ بِنَحْوٍ وَاحِدٍ،فَإِنَّ مِنْهُ مَا يُبَلِّغُ رُسُلُ السَّمَاءِ رُسُلَ الْأَرْضِ».فَقَالَ:فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ [١].
٩٩-/٩٥٤٧ _٢- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،وَ غَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى،وَ كَلَّمَنِي بِمَا كَلَّمَنِي [٢]،وَ كَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،[إِنِّي]أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا[عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا]الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ،لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، يُسَبِّحُ لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ،وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
يَا مُحَمَّدُ،إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْأَوَّلُ فَلاَ شَيْءَ قَبْلِي،وَ أَنَا الْآخِرُ فَلاَ شَيْءَ،بَعْدِي،وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلاَ شَيْءَ فَوْقِي،وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلاَ شَيْءَ دُونِي،وَ أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
يَا مُحَمَّدُ،عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آخُذُ مِيثَاقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.يَا مُحَمَّدُ،عَلِيٌّ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ،وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ [٣].يَا مُحَمَّدُ،عَلِيٌّ أُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ مَا أُوحِيهِ إِلَيْكَ،لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً.يَا مُحَمَّدُ،أَبْطِنْهُ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ،فَلَيْسَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ دُونَهُ.يَا مُحَمَّدُ،عَلِيٌّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَرَامٍ وَ حَلاَلٍ عَلِيمٌ بِهِ».
٩٩-/٩٥٤٨ _٣- الْمُفِيدُ:فِي حَدِيثِ مَسَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ،فَأَخْبِرْنِي، كَلَّمَكَ اللَّهُ قُبُلاً؟قَالَ:«مَا لِعَبْدٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ».قَالَ:صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.
/٩٥٤٩ _٤-علي بن إبراهيم:في معنى الآية،قال:وحي مشافهة منه،و وحي إلهام،و هو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب،كما كلم اللّه نبيه(صلّى اللّه عليه و آله)و كما كلم اللّه موسى(عليه السلام)من النار،أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء،قال:وحي مشافهة يعني إلى الناس.
قوله تعالى:
وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتٰابُ وَ لاَ
[١] في المصدر زيادة:و حللت عني عقدة،فعظم اللّه أجرك يا أمير المؤمنين.
[٢] في المصدر:بما كلم به.
[٣] في المصدر:تكلمهم.