البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٢ - الزمر آيه ١٨-١٧
٩٩-/٩١٩١ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ،بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ،قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الاِسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلِ النَّاسِ؟فَقَالَ وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ لاٰ يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ [١]:«يَا أَبَا عُبَيْدَةَ،النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ،وَ كُلُّهُمْ هَالِكٌ».قَالَ:قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟قَالَ:«هُمْ شِيعَتُنَا،وَ لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ يَقُولُ:لِطَاعَةِ الْإِمَامِ الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ:عِلْمُ الْإِمَامِ، وَ وَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلُّ شَيْءٍ،هُمْ شِيعَتُنَا.
ثُمَّ قَالَ: فَسَأَكْتُبُهٰا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [٢]يَعْنِي وَلاَيَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ[وَ طَاعَتَهُ]،ثُمَّ قَالَ: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَعْنِي النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الْوَصِيَّ،وَ الْقَائِمَ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَامَ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْمُنْكَرُ:مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ،وَ جَحَدَهُ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ [وَ الْخَبَائِثُ]قَوْلُ مَنْ خَالَفَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ هِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ فَضْلَ الْإِمَامِ وَ الْأَغْلاٰلَ الَّتِي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ وَ الْأَغْلاَلُ:مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ،فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ.وَ الْإِصْرُ:اَلذَّنْبُ،وَ هِيَ الْآصَارُ.
ثُمَّ نَسَبَهُمْ فَقَالَ:اَلَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ يَعْنِي بِالْإِمَامِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٣]يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا[الْجِبْتَ وَ]الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا،وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ:فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ،وَ الْعِبَادَةُ:طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ،ثُمَّ قَالَ: وَ أَنِيبُوا إِلىٰ رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ [٤]ثُمَّ جَزَاهُمْ،فَقَالَ: لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ [٥]،وَ الْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وَ بِظُهُورِهِ،وَ بِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ،وَ بِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ،وَ الْوُرُودِ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَى الْحَوْضِ».
/٩١٩٢ _٣-و
عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
/٩١٩٣ _٤-و
عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ،عَنِ
[١] هود ١١:١١٨،١١٩.
[٢] الأعراف ٧:١٥٦.
[٣] الأعراف ٧:١٥٧.
[٤] الزمر ٣٩:٥٤.
[٥] يونس ١٠:٦٤.