البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨ - النور آيه ٣٥
وَ لاَ نَصَارَى فَتُصَلُّونَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ،وَ أَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: مٰا كٰانَ إِبْرٰاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لاٰ نَصْرٰانِيًّا وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [١].
وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ يَقُولُ:مَثَلُ أَوْلاَدِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ،كَمَثَلِ الزَّيْتِ الَّذِي يُتَّخَذُ [٢] مِنَ الزَّيْتُونِ،يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ يَقُولُ:يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ» [٣].
٩٩-/٧٦٣٠ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْهِيتِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي الثَّلْجِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهْلِيِّ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): اَللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ؟قَالَ:«كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ».قَالَ:قُلْتُ: مَثَلُ نُورِهِ ؟قَالَ:
«مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قُلْتُ: كَمِشْكٰاةٍ ؟قَالَ:«صَدْرُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).قُلْتُ: فِيهٰا مِصْبٰاحٌ ؟قَالَ:«فِيهِ نُورُ الْعِلْمِ،يَعْنِي النُّبُوَّةَ».قُلْتُ: اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ ؟قَالَ:«عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)صَدَرَ إِلَى قَلْبِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قُلْتُ: كَأَنَّهٰا ؟قَالَ:«لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْرَأُ كَأَنَّهَا؟»فَقُلْتُ:فَكَيْفَ،جُعِلْتُ فِدَاكَ؟قَالَ:«كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ».
قُلْتُ: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ ؟قَالَ:«ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،لاَ يَهُودِيٌّ وَ لاَ نَصْرَانِيٌّ».قُلْتُ: يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ قَالَ:«يَكَادُ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ».قُلْتُ: نُورٌ عَلىٰ نُورٍ ؟قَالَ:«الْإِمَامُ فِي أَثَرِ الْإِمَامِ».
/٧٦٣١ _٥-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الْهِيتِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ،قَالَ:
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ [٤] الزُّهْرِيُّ قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَبِيحٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا ظَرِيفُ بْنُ نَاصِحٍ،عَنْ عِيسَى ابْنِ رَاشِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ ،قَالَ:
«الْمِشْكَاةُ:نُورُ الْعِلْمِ فِي صَدْرِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ). اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ ،قَالَ:«الزُّجَاجَةُ:صَدْرُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،صَارَ عِلْمُ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)». اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ ،قَالَ:«نُورُ الْعِلْمِ» لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ ،قَالَ:«لاَ يَهُودِيَّةٍ وَ لاَ نَصْرَانِيَّةٍ». يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ ،قَالَ:«يَكَادُ الْعَالِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ». نُورٌ عَلىٰ نُورٍ ،
[١] آل عمران ٣:٦٧.
[٢] في المصدر:يعصر.
[٣] في المصدر:ملك.
[٤] في المصدر،و«ط»نسخة بدل:الحسين.