البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٧ - سورة ص آيه ٣٩-٣٤
/٩١٠١ _٦-ثُمَّ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِسُلَيْمَانَ:اِسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ابْنَكَ.فَقَالَ لَهُمْ:
إِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لِذَلِكَ.فَلَجُّوا [١] عَلَيْهِ،فَقَالَ:إِنِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ،فَإِنْ أَحْسَنَ الْجَوَابَ فِيهَا اسْتَخْلَفْتُهُ.ثُمَّ سَأَلَهُ،فَقَالَ:
يَا بُنَيَّ،مَا طَعْمُ الْمَاءِ،وَ طَعْمُ الْخُبْزِ،وَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَعْفُ الصَّوْتِ وَ شِدَّتُهُ،وَ أَيْنَ مَوْضِعُ الْعَقْلِ مِنَ الْبَدَنِ،وَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْقَسَاوَةُ وَ الرِّقَّةُ،وَ مِمَّ تَعَبُ الْبَدَنِ وَ دَعَتُهُ،وَ مِمَّ تَكَسُّبُ الْبَدَنِ وَ حِرْمَانُهُ؟فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا».
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«طَعْمُ الْمَاءِ:اَلْحَيَاةُ،وَ طَعْمُ الْخُبْزِ الْقُوَّةُ،وَ ضَعْفُ الصَّوْتِ وَ شِدَّتُهُ مِنْ شَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ،وَ مَوْضِعُ الْعَقْلِ الدِّمَاغُ،أَ لاَ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ قِيلَ لَهُ:مَا أَخَفَّ دِمَاغَكَ!وَ الْقَسْوَةُ وَ الرِّقَّةُ مِنَ الْقَلْبِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ [٢]،وَ تَعَبُ الْبَدَنِ وَ دَعَتُهُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ،إِذَا تَعِبَا فِي الْمَشْيِ تَعِبَ الْبَدَنُ،وَ إِذَا وَدَعَا وَدَعَ الْبَدَنُ،وَ تَكَسُّبُ الْبَدَنِ وَ حِرْمَانُهُ مِنَ الْيَدَيْنِ،إِذَا عُمِلَ بِهِمَا رُدَّتَا عَلَى الْبَدَنِ،وَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِمَا لَمْ تَرُدَّا عَلَى الْبَدَنِ شَيْئاً».
٩٩-/٩١٠٢ _٧- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ صَنْدَلٍ الْخَيَّاطِ،عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ ،قَالَ:«أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ مُلْكاً عَظِيماً،ثُمَّ جَرَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ كَانَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا يَشَاءُ مَنْ يَشَاءُ،وَ يَمْنَعَ مَنْ يَشَاءُ،وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى سُلَيْمَانَ،لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٣]».
/٩١٠٣ _٨-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،أَوْ غَيْرِهِ،عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مِنْ أَخْلاَقِ الْأَنْبِيَاءِ:اَلتَّنَظُّفُ،وَ التَّطَيُّبُ،وَ حَلْقُ الشَّعْرِ،وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ،ثُمَّ قَالَ:كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ وَاحِدٍ،ثَلاَثُ مِائَةِ مَهِيرَةٌ،وَ سَبْعُ مِائَةٍ سُرِّيَّةٌ، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَهُ بُضْعُ [٤] أَرْبَعِينَ رَجُلاً،وَ كَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ،وَ كَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ».
٩٩-/٩١٠٤ _٩- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبَانٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ،
[١] في المصدر:فألحّوا.
[٢] الزمر ٣٩:٢٢.
[٣] الحشر ٥٩:٧.
[٤] البضع:النّكاح.«لسان العرب-بضع-٨:١٤».