البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٣ - الصافّات آيه ١٢٥-١٢٣
وَ الثَّالِثَةُ:حِينَ رُمِيَ يُوسُفُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الْجُبِّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ:أَدْرِكْهُ-يَا جَبْرَئِيلُ-فَوَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي إِنَّ سَبَقَكَ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ لَأَمْحُوَنَّ اسْمَكَ مِنِ دِيوَانِ الْمَلاَئِكَةِ،فَنَزَلْتُ بِسُرْعَةٍ،وَ أَدْرَكْتُهُ إِلَى الْفَضَاءِ،وَ رَفَعَتْهُ إِلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي قَعْرِ الْجُبِّ،وَ أَنْزَلْتُهُ عَلَيْهَا سَالِماً،فَعَيِيتُ،وَ كَانَ الْجُبُّ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ الْأَفَاعِي،فَلَمَّا حَسَّتْ بِهِ قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبَتِهَا:إِيَّاكِ أَنْ تَتَحَرَّكِي،فَإِنَّ نَبِيّاً كَرِيماً نَزَلَ بِنَا،وَ حَلَّ بِسَاحَتِنَا؛فَلَمْ تَخْرُجْ وَاحِدَةٌ مِنْ وَكْرِهَا، إِلاَّ الْأَفَاعِيُّ،فَإِنَّهَا خَرَجَتْ وَ أَرَادَتْ لَدَغَهُ،فَصِحْتُ بِهِنَّ صَيْحَةً صُمَّتْ آذَانُهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قوله تعالى:
وَ إِنَّ إِلْيٰاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ أَ لاٰ تَتَّقُونَ* أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخٰالِقِينَ [١٢٣-١٢٥] /٩٠٢٥ _١-علي بن إبراهيم،قال:كان لهم صنم يسمونه بعلا،و سأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة،فقال:لمن هذه الناقة؟فقال الأعرابي:أنا بعلها.و سمي الرب بعلا.
٩٩-/٩٠٢٦ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،قَالَ: أَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ نَحْنُ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ،فَسَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ،فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ،ثُمَّ بَكَى،فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ،ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الْغُلاَمُ فَأَذِنَ لَنَا،فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ،فَقُلْتُ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،أَتَيْنَاكَ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ،فَسَمِعْنَاكَ تَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ،فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، ثُمَّ بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا لِبُكَائِكَ.
فَقَالَ:«نَعَمْ،ذَكَرْتُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ،فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ».ثُمَّ انْدَفَعَ فِيهِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ،فَلاَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ قِسِّيساً [١]،وَ لاَ جَاثَلِيقاً أَفْصَحَ لَهْجَةً مِنْهُ فِيهِ،ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ،فَقَالَ:«كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ:أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَظْمَأْتُ لَكَ هَوَاجِرِي؟أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي؟أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ؟أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي؟قَالَ:فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ،فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ.قَالَ:فَقَالَ:إِنْ قُلْتَ لاَ أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي مَاذَا؟أَ لَسْتُ عَبْدَكَ وَ أَنْتَ رَبِّي؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ،فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ،إِنِّي إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِهِ».
٩٩-/٩٠٢٧ _٣- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سَمِعَ صَوْتاً مِنْ قُلَّةِ جَبَلٍ:اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ
[١] في المصدر:رأينا قسا.