البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٦ - فاطر آيه ٤٥-٤٢
/٨٨٨١ _٥-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ اللّٰهُ النّٰاسَ بِمٰا كَسَبُوا مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ وَ لٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ،قال:لا يؤاخذهم اللّه عند المعاصي،و عند اغترارهم بالله.
/٨٨٨٢ _٦-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ النَّوْفَلِيِّ،عَنِ السَّكُونِيِّ،عَنْ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): سَبَقَ الْعِلْمُ،وَ جَفَّ الْقَلَمُ،وَ مَضَى الْقَضَاءُ،وَ تَمَّ الْقَدَرُ بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ،وَ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ،بِالسَّعَادَةِ مِنَ اللَّهِ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى،وَ الشَّقَاءُ لِمَنْ كَذَّبَ وَ كَفَرَ بِالْوَلاَيَةِ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ لِلْمُشْرِكِينَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:يَا ابْنَ آدَمَ،بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَ بِإِرَادَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ،وَ بِفَضْلِ نِعْمَتِي عَلَيْكَ قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي،وَ بِقُوَّتِي وَ عِصْمَتِي وَ عَافِيَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي،وَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ،وَ أَنْتَ أَوْلَى بِذَنْبِكَ مِنِّي،الْخَيْرُ مِنِّي إِلَيْكَ وَاصِلٌ بِمَا أَوْلَيْتُكَ،وَ الشَّرُّ مِنِّي إِلَيْكَ بِمَا جَنَيْتَ جَزَاءً،وَ بِكَثِيرٍ مِنْ تَسْلِيطِي [١] لَكَ انْطَوَيْتَ عَنْ طَاعَتِي،وَ بِسُوءِ ظَنِّكَ بِي قَنَطْتَ مِنْ رَحْمَتِي،فَلِيَ الْحَمْدُ وَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ بِالْبَيَانِ،وَ لِيَ السَّبِيلُ عَلَيْكَ بِالْعِصْيَانِ،وَ لَكَ الْجَزَاءُ الْحَسَنُ عِنْدِي بِالْإِحْسَانِ،ثُمَّ لَمْ أَدَعْ تَحْذِيرَكَ بِي،ثُمَّ لَمْ آخُذْكَ عِنْدَ غِرَّتِكَ [٢]،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ اللّٰهُ النّٰاسَ بِمٰا كَسَبُوا مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ ،لَمْ أُكَلِّفْ فَوْقَ طَاقَتِكَ،وَ لَمْ أُحَمِّلْكَ مِنَ الْأَمَانَةَ إِلاَّ مَا أَقْرَرْتَ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ، وَ رَضِيْتُ لِنَفْسِي مِنْكَ مَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ مِنِّي،ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِعِبٰادِهِ بَصِيراً ».
[١] في«ي،ط»:تسلّطي.
[٢] في«ج،ي،ط»:عزّتك.