البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٠ - فاطر آيه ١٠
وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ إِلَيْهِ،فَهُوَ دَلِيلُهُ،وَ عَمَلُهُ:اِعْتِقَادُهُ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بِأَنَّ [١] الْكَلاَمَ صَحِيحٌ كَمَا قُلْتُهُ بِلِسَانِي».
٩٩-/٨٨٣٠ _٣- الطَّبْرِسِيُّ،فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ قَدْ سَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ،قَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،كَمْ بَيْنَ مَوْضِعِ قَدَمِكَ إِلَى عَرْشِ رَبِّكَ؟قَالَ:«ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ-يَا بْنَ الْكَوَّاءِ-اِسْأَلْ مُتَعَلِّماً،وَ لاَ تَسْأَلْ مُتَعَنِّتاً،مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِي إِلَى عَرْشِ رَبِّي أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مُخْلِصاً:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
قَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَمَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟قَالَ:«مَنْ قَالَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،مُخْلِصاً،طُمِسَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يُطْمَسُ الْحَرْفُ الْأَسْوَدُ مِنَ الرَّقِّ الْأَبْيَضِ.فَإِذَا قَالَ ثَانِيَةً:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،مُخْلِصاً،خَرَقَتْ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ صُفُوفَ الْمَلاَئِكَةِ،حَتَّى تَقُولَ الْمَلاَئِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ:اِخْشَعُوا لِعَظَمَةِ اللَّهِ.فَإِذَا قَالَ ثَالِثَةً:مُخْلِصاً،لَمْ تُنَهْنَهْ [٢] دُونَ الْعَرْشِ،فَيَقُولُ الْجَلِيلُ:اُسْكُنِي،فَوَعِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأَغْفِرَنَّ لِقَائِلِكِ بِمَا كَانَ فِيهِ»ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ عَمَلُهُ خَالِصاً [٣] ارْتَفَعَ قَوْلُهُ وَ كَلاَمُهُ.
٩٩-/٨٨٣١ _٤- الشَّيْخُ،فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْعَنْبَرِيُّ إِمْلاَءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهَرَوِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِأَتَيْنِ،قَالَ:حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ،قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا دَخَلَ نَيْسَابُورَ،وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ،وَ قَدْ خَرَجَ عُلَمَاءُ نَيْسَابُورَ فِي اسْتِقْبَالِهِ،فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْمُرَبَّعَةِ [٤] تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ،وَ قَالُوا:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِّثْنَا عَنْ آبَائِكَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ).فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْهَوْدَجِ،وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ [٥] خَزٍّ،فَقَالَ:«حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ)،قَالَ:أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ،وَ جَلَّ وَجْهُهُ،قَالَ:
إِنِّي أَنَا اللَّهُ [٦]،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي-عِبَادِي-فَاعْبُدُونِي،وَ لْيَعْلَمْ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصاً بِهَا أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ [٧] حِصْنِي،وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي».
قَالُوا:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ مَا إِخْلاَصُ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ؟قَالَ:«طَاعَةُ اللَّهِ،وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ،وَ وَلاَيَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».
[١] زاد في المصدر:هذا.
[٢] النّهنهة:الكفّ،و في حديث وائل:«لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا،فما نهنهها شيء دون العرش»أي ما منعها و كفّها عن الوصول إليه.«لسان العرب-نهنه-١٣:٥٥٠».
[٣] في المصدر:صالحا.
[٤] قال المجلسي(رحمه اللّه):المربعة:الموضع المتّسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزّه.«البحار ٣:١٥/٦».و في المصدر:المرتعة.
[٥] المطرف:الثوب الذي في طرفيه علمان.«النهاية ٣:١٢١».
[٦] في«ج،ي،ط»زيادة:بشهادة أن.
[٧] في«ج،ي،ط»زيادة:الجنّة.