البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٨ - سبأ آيه ٥٤-٥١
قوله تعالى:
وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلاٰ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكٰانٍ قَرِيبٍ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُمْ كٰانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ [٥١-٥٤]
٩٩-/٨٨٠١ _١- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُبَارَكٍ،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ،عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ،عَنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «الْمَهْدِيُّ أَقْبَلُ [١] جَعْدٌ،بِخَدِّهِ خَالٌ،يَكُونُ مَبْدَأُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ.فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ،فَيَمْلِكُ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ:تِسْعَةَ أَشْهُرٍ،يَخْرُجُ بِالشَّامِ،فَيَنْقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِلاَّ طَوَائِفَ مِنَ الْمُقِيمِينَ عَلَى الْحَقِّ يَعْصِمُهُمُ اللَّهُ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَهُ،وَ يَأْتِي الْمَدِينَةَ بِجَيْشٍ جَرَّارٍ،حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْدَاءِ الْمَدِينَةِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ: وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلاٰ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكٰانٍ قَرِيبٍ ».
٩٩-/٨٨٠٣ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ،عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ،ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ،ثُمَّ يَقُولُ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِاللَّهِ.أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى بِآدَمَ.
أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى بِنُوحٍ.أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى بِإِبْرَاهِيمَ.أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى بِمُوسَى.أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى بِعِيسَى.أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ يُحَاجَّنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ.أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّهِ.ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ،فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،وَ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ،فِي قَوْلِهِ: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ الْأَرْضِ [٢]،فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلُ،ثُمَّ الثَّلاَثُ مِائَةٍ وَ الثَّلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً،فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَى،وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ،وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):هُمُ الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ.وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّٰهُ جَمِيعاً [٣]-قَالَ- الْخَيْرَاتُ:اَلْوَلاَيَةُ،وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ لَئِنْ أَخَّرْنٰا عَنْهُمُ الْعَذٰابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [٤]،وَ هُمْ أَصْحَابُ
[١] القبل في العين:إقبال السواد على الأنف،و هو الذي كأنّه ينظر إلى طرّف أنفه.«الصحاح-قبل-٥:١٧٩٦».
[٢] النمل ٢٧:٦٢.
[٣] البقرة ٢:١٤٨.
[٤] هود ١١:٨.