البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٠ - سبأ آيه ٢٦-٢١
/٨٧٨٠ _١-علي بن إبراهيم:قوله: وَ مٰا كٰانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطٰانٍ كناية عن إبليس إِلاّٰ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهٰا فِي شَكٍّ وَ رَبُّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ .
ثم قال عزّ و جلّ احتجاجا منه على عبدة الأوثان: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لاٰ يَمْلِكُونَ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي الْأَرْضِ وَ مٰا لَهُمْ فِيهِمٰا كناية عن السماوات و الأرض مِنْ شِرْكٍ وَ مٰا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ و قوله تعالى: وَ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّٰ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ قال:لا يشفع أحد من أنبياء اللّه و رسله يوم القيامة حتّى يأذن اللّه له إلاّ رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فإن اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة،و الشفاعة له و للأئمة من ولده،و من بعد ذلك للأنبياء(عليهم السلام).
/٨٧٨١ _٢-ثم
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُكَبِّرِ،قَالَ: دَخَلَ مَوْلًى لاِمْرَأَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،يُقَالُ لَهُ أَبُو أَيْمَنَ،فَقَالَ:يَا أَبَا جَعْفَرٍ،يُغْرُونَ [١] النَّاسَ،وَ يَقُولُونَ:«شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ،شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ»؟!فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَتَّى تَغَيَّرَ [٢]وَجْهُهُ،ثُمَّ قَالَ:«وَيْحَكَ-يَا أَبَا أَيْمَنَ-أَ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ،أَمَا لَوْ رَأَيْتَ أَفْزَاعَ الْقِيَامَةِ لَقَدِ احْتَجْتَ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَيْلَكَ فَهَلْ يَشْفَعُ إِلاَّ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ».
ثُمَّ قَالَ:«مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِلاَّ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ،وَ لَنَا الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِنَا، وَ لِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةَ فِي أَهَالِيهِمْ».ثُمَّ قَالَ:«وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ،وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ حَتَّى لِخَادِمِهِ،يَقُولُ:يَا رَبِّ،حَقُّ خِدْمَتِي،كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ».
٩٩-/٨٧٨٢ _٣- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ:قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(رَحِمَهُ اللَّهُ):رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [٣](عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ إِلاَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،فَالشَّفَاعَةُ لَهُ،وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لِلْأَنْبِيَاءِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)».
[١] في«ط،ي»تغرّون الناس و تقولون.
[٢] في المصدر:تربّد.
[٣] في«ج،ي»و المصدر:أبي عبد اللّه.