البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - الأحزاب آيه ٤٨-٤٥
٩٩-/٨٦٦٤ _١٥- قَالَ:وَ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): «مَنْ قَالَ:سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاَثِينَ مَرَّةً،فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً».
٩٩-/٨٦٦٥ _١٦- عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَوْسِيُّ،قَالَ:رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،وَقَفَ جَبْرَئِيلُ فِي مَقَامِهِ،وَ غِبْتُ عَنْ تَحِيَّةِ كُلِّ مَلَكٍ وَ كَلاَمِهِ،وَ صِرْتُ بِمَقَامٍ انْقَطَعَتْ عَنِّي فِيهِ الْأَصْوَاتُ،وَ تَسَاوَى عِنْدِي الْأَحْيَاءُ وَ الْأَمْوَاتُ،اضْطَرَبَ قَلْبِي،وَ تَضَاعَفَ كَرْبِي،فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي بِلُغَةِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ:قِفْ-يَا مُحَمَّدُ-فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي.قُلْتُ:كَيْفَ يُصَلِّي وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِ الصَّلاَةِ لِأَحَدٍ،وَ كَيْفَ بَلَغَ عَلِيٌّ هَذَا الْمَقَامَ؟فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:اِقْرَأْ-يَا مُحَمَّدُ- هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاٰئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ وَ صَلاَتِي رَحْمَةٌ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ.فَأَمَّا سَمَاعُكَ صَوْتَ عَلِيٍّ،فَإِنَّ أَخَاكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ لَمَّا جَاءَ جَبَلَ الطُّورِ، وَ عَايَنَ مَا عَايَنَ مِنْ عَظِيمِ الْأُمُورِ أَذْهَلَهُ مَا رَآهُ عَمَّا يُلْقَى إِلَيْهِ،فَشَغَلْتُهُ عَنِ الْهَيْبَةِ بِذِكْرِ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ،وَ هِيَ الْعَصَا، إِذْ قُلْتُ لَهُ: وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ [١]،وَ لَمَّا كَانَ عَلِيٌّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ نَادَيْنَاكَ بِلُغَتِهِ وَ كَلاَمِهِ،لِيَسْكُنَ مَا بِقَلْبِكَ مِنَ الرُّعْبِ،وَ لِتَفْهَمَ مَا يُلْقَى إِلَيْكَ».
و قال: وَ لِيَ فِيهٰا مَآرِبُ أُخْرىٰ [٢].بها ألف معجز ليس هذا موضعها.
قوله تعالى:
إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* وَ دٰاعِياً إِلَى اللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً* وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلاً كَبِيراً* وَ لاٰ تُطِعِ الْكٰافِرِينَ وَ الْمُنٰافِقِينَ وَ دَعْ أَذٰاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ وَكِيلاً [٤٥-٤٨] /٨٦٦٦ _١-علي بن إبراهيم،في قوله: إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* وَ دٰاعِياً إِلَى اللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً إلى قوله تعالى: وَ دَعْ أَذٰاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ وَكِيلاً فإنها نزلت بمكّة قبل الهجرة بخمس سنين،فهذا دليل على خلاف التأليف.
[١] طه ٢٠:١٧.
[٢] طه ٢٠:١٨.