البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٥ - الأحزاب آيه ٤٣-٤١
الذِّكْرَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ،وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ».ثُمَّ تَلاَ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً* وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً ،فَقَالَ:«لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ».
قَالَ:«وَ كَانَ أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَثِيرَ الذِّكْرِ،لَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى،وَ آكُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى،وَ لَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَ مَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ،وَ كُنْتُ أَرَى لِسَانَهُ لاَزِقاً بِحَنَكِهِ،يَقُولُ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.
وَ كَانَ يَجْمَعُنَا وَ يَأْمُرُنَا بِالذِّكْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،وَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَّا،وَ مَنْ كَانَ لاَ يَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّكْرِ.
وَ الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ،وَ يُذْكَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ،وَ تَحْضُرُهُ الْمَلاَئِكَةُ،وَ تَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ،وَ الْبَيْتُ الَّذِي لاَ يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ،وَ لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ تَقِلُّ بَرَكَتُهُ،وَ تَهْجُرُهُ الْمَلاَئِكَةُ،وَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ.
وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ،أَرْفَعُهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ،وَ أَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ،وَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ،وَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ وَ يَقْتُلُوكُمْ؟فَقَالُوا:بَلَى.قَالَ:ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيراً».
ثُمَّ قَالَ:«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ؟فَقَالَ:أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْراً.وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):مَنْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَاكِراً فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لاٰ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [١]قَالَ:لاَ تَسْتَكْثِرْ مَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ لِلَّهِ».
/٨٦٥٤ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ،عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «شِيعَتُنَا الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً».
/٨٦٥٥ _٦-و
عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ،وَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ:بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ،وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ».
/٨٦٥٦ _٧-و
عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ».
/٨٦٥٧ _٨-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِيهِ،وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
[١] المدّثر ٧٤:٦.