البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٣ - السجدة آيه ١٧-١٦
سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلاَمِ:أَصْلِهِ،وَ فَرْعِهِ،وَ ذِرْوَتِهِ،وَ سَنَامِهِ.فَقَالَ:أَصْلُهُ الصَّلاَةُ،وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ،وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي عَنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ.قَالَ:اَلصِّيَامُ جُنَّةٌ [١]،وَ الصَّدَقَةُ تُذْهِبُ الْخَطِيئَةَ،وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُنَاجِي رَبَّهُ».ثُمَّ قَالَ: تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ .
٩٩-/٨٤٧٩ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(الْفَقِيهِ)بِإِسْنَادِهِ:عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ ،فَقَالَ:«لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَنَامُونَ؟»فَقُلْتُ:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ:«لاَ بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى يَخْرُجَ نَفَسُهُ،فَإِذَا خَرَجَ نَفَسُهُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ،وَ رَجَعَتِ الرُّوحُ فِيهِ، وَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْعَمَلِ،فَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى،فَقَالَ: تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَتْبَاعِهِ مِنْ شِيعَتِنَا،يَنَامُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ،فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ [٢] اللَّيْلِ،أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ،فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ رَاهِبِينَ رَاغِبِينَ طَامِعِينَ فِيمَا عِنْدَهُ،فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَخْبَرَهُ بِمَا أَعْطَاهُمْ،وَ أَنَّهُ أَسْكَنَهُمْ فِي جِوَارِهِ،وَ أَدْخَلَهُمْ جَنَّتَهُ،وَ آمَنَ خَوْفَهُمْ،وَ سَكَّنَ رَوْعَتَهُمْ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِذَا أَنَا قُمْتُ آخِرَ اللَّيْلِ،أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا قُمْتُ؟قَالَ:«قُلْ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى،وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهَا ذَهَبَ عَنْكَ رِجْسُ الشَّيْطَانِ وَ وَسَاوِسُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
٩٩-/٨٤٨٠ _٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ: «أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلاَمِ،وَ فَرْعِهِ،وَ ذِرْوَتِهِ،وَ سَنَامِهِ؟».قَالَ:قُلْتُ:بَلَى، جُعِلْتُ فِدَاكَ.قَالَ:«أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلاَةُ،وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ،وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ».
فَقَالَ:«إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ».قُلْتُ:نَعَمْ،جُعِلْتُ فِدَاكَ.قَالَ:«الصَّوْمُ جُنَّةٌ،وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ،وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَذْكُرُ اللَّهَ».ثُمَّ قَرَأَ: تَتَجٰافىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ .
/٨٤٨١ _٤-و
عَنْهُ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلاَمِ،وَ فَرْعِهِ،وَ ذِرْوَتِهِ،وَ سَنَامِهِ؟».قَالَ:قُلْتُ:بَلَى،جُعِلْتُ فِدَاكَ.قَالَ:
[١] الجنّة:الوقاية«النهاية ١:٣٠٨».
[٢] في المصدر:ثلثا.