البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٠ - الروم آيه ٤٠
قوله تعالى:
وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ زَكٰاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [٣٩] /٨٣٦١ _١-علي بن إبراهيم:أي ما بررتم به إخوانكم و أقرضتموهم لا طمعا في زيادة.
قال:و
قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ:اَلْقَرْضُ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ،وَ الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ».
ثمّ ذكر عزّ و جلّ عظيم قدرته،و تفضله على خلقه،فقال: اَللّٰهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمٰاءِ كَيْفَ يَشٰاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً قال:بعضه على بعض، فَتَرَى الْوَدْقَ [١]أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلاٰلِهِ فَإِذٰا أَصٰابَ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [٢]أي آيِسِينَ فَانْظُرْ إِلىٰ آثٰارِ رَحْمَتِ اللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتىٰ [٣]و هو ردّ على الدهرية.
قوله تعالى:
اَللّٰهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكٰائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ [٤٠]
٩٩-/٨٣٦٢ _٢- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ،قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا تَقُولُ فِي التَّفْوِيضِ؟ فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَمْرَ دِينِهِ،فَقَالَ: مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٤]،فَأَمَّا الْخَلْقُ وَ الرِّزْقُ فَلاَ».ثُمَّ قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: اَللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [٥]،وَ هُوَ
[١] الروم ٣٠:٤٨.
[٢] الروم ٣٠:٤٨،٤٩.
[٣] الروم ٣٠:٥٠.
[٤] الحشر ٥٩:٧.
[٥] الرعد ١٣:١٦.