البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٨ - القصص آيه ٤٨-٤٦
قال:بالخلافة ليوشع بن نون من بعده.
ثمّ قال اللّه تعالى:لن أدع نبيّا من غير وصي،و أنا باعث نبيّا عربيا،و جاعل وصيه عليا.فذلك قوله تعالى:
وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنٰا إِلىٰ مُوسَى الْأَمْرَ في الوصاية،و حدثه بما هو كائن بعده.
قال ابن عبّاس:و حدث اللّه نبيه(صلّى اللّه عليه و آله)بما هو كائن،و حدثه باختلاف هذه الأمة من بعده،فمن زعم أن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)مات بغير وصية [١] فقد كذب على اللّه عزّ و جلّ،و على نبيه(صلّى اللّه عليه و آله).
/٨١٢٩ _١-و
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،قَالَ:رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثاً يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنٰا إِلىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَ مٰا كُنْتَ مِنَ الشّٰاهِدِينَ .
[قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّمَا هِيَ:أَ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَ مَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ»].
/٨١٣٠ _٢-و
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ: «لَيْسَ مَوْقِفٌ أَوْقَفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ فِيهِ لِيُشْهِدَهُ وَ يَسْتَشْهِدَهُ، إِلاَّ وَ مَعَهُ أَخُوهُ وَ قَرِينُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ،وَ يُؤْخَذُ مِيثَاقُهُمَا مَعاً(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى ذُرِّيَتِهِمَا الطَّاهِرِينَ صَلاَةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)».
قوله تعالى:
وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الطُّورِ إِذْ نٰادَيْنٰا وَ لٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [٤٦]
٩٩-/٨١٣١ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ،عَنْ طَاهِرِ بْنِ مِدْرَارٍ [٢]،عَنْ أَخِيهِ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ الطُّورِ إِذْ نٰادَيْنٰا ،قَالَ:«كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةٍ،أَثْبَتَهُ فِيهَا [٣] قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ،فِيهَا مَكْتُوبٌ:يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ،أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي،وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي،مَنْ أَتَى مِنْكُمْ بِوَلاَيَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي».
/٨١٣٢ _٤-و
عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ):بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،يَرْفَعُهُ إِلَى سُلَيْمَانَ
[١] في المصدر:ما تعيّن وصيّه.
[٢] في«ط،ي»:ظاهر بن مدار،و في المصدر:ظاهر بن مدرار.
[٣] في المصدر:ورقة آس.