البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٤ - القصص آيه ٣١-٢٩
مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ».
قوله تعالى:
فَلَمّٰا قَضىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَ سٰارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جٰانِبِ الطُّورِ نٰاراً -إلى قوله تعالى- وَ أَنْ أَلْقِ عَصٰاكَ [٢٩-٣١]
٩٩-/٨١١٦ _١- الطَّبْرِسِيُّ:رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ،وَ سَارَ بِأَهْلِهِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،أَخْطَأَ الطَّرِيقَ لَيْلاً،فَرَأَى نَاراً،فَقَالَ لِأَهْلِهِ:اُمْكُثُوا،إِنِّي آنَسْتُ نَاراً».
/٨١١٧ _٢-و
عَنْهُ،قَالَ:وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ: «فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِلَى امْرَأَتِهِ،قَالَتْ:مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟قَالَ:مِنْ عِنْدِ رَبِّ تِلْكَ النَّارِ.قَالَ:فَغَدَا إِلَى فِرْعَوْنَ،فَوَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ السَّاعَةَ [١]،ذُو شَعْرٍ أَدِمٍ [٢]،عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ،عَصَاهُ فِي كَفِّهِ،مَرْبُوطٌ حِقْوُهُ [٣] بِشَرِيطٍ،نَعْلُهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ، شِرَاكُهَا مِنْ لِيفٍ،فَقِيلَ لِفِرْعَوْنَ:إِنَّ عَلَى الْبَابِ فَتًى يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِصَاحِبِ الْأَسَدِ:
خَلِّ سَلاَسِلَهَا-وَ كَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ،خَلاَّهَا،فَقَطَعَتْهُ-فَخَلاَّهَا.فَقَرَعَ مُوسَى الْبَابَ الْأَوَّلَ،وَ كَانَتْ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ،فَلَمَّا قَرَعَ الْبَابَ الْأَوَّلَ انْفَتَحَتْ لَهُ الْأَبْوَابُ التِّسْعَةُ،فَلَمَّا دَخَلَ،جَعَلْنَ يُبَصْبِصْنَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ كَأَنَّهُنَّ جِرَاءٌ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِجُلَسَائِهِ:رَأَيْتُمْ مِثْلَ هَذَا قَطُّ؟فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَفْطَنَهُ،فَقَالَ: أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينٰا وَلِيداً إِلَى قَوْلِهِ: وَ أَنَا مِنَ الضّٰالِّينَ [٤].
فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ:قُمْ فَخُذْ بِيَدِهِ،وَ قَالَ لِآخَرَ:اِضْرِبْ عُنُقَهُ.فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ،فَقَالَ:خَلُّوا عَنْهُ-قَالَ-فَأَخْرَجَ يَدَهُ،فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ،قَدْ حَالَ شُعَاعُهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَجْهِهِ،وَ أَلْقَى عَصَاهُ،فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى،فَالْتَقَمَتِ الْإِيوَانَ بِلِحْيَيْهَا [٥]،فَدَعَاهُ:أَنْ يَا مُوسَى،أَقِلْنِي إِلَى غَدٍ،فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ».
/٨١١٨ _٣-و
عَنْهُ،قَالَ:وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «كَانَتْ عَصَا
[١] في المصدر:انظر إليه طويل الباع.
[٢] الادمة:لون مشرب سوادا أو بياضا،و قيل:هو البياض الواضح.«لسان العرب-أدم-١٢:١١».
[٣] الحقو:الخصر،و مشدّ الإزار من الجنب.«لسان العرب-حقا-١٤:١٨٩».
[٤] الشعراء ٢٦:١٨-٢٠.
[٥] اللّحيان:هما العظمان اللذان فيهما الأسنان.«لسان العرب-لحا-١٥:٢٤٣».