البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٢ - القصص آيه ٦-٥
عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ: «هَذَا-وَ اللَّهِ-مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ».
٩٩-/٨٠٩٥ _٩- قَالَ الطَّبْرِسِيُّ:وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): «وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً،إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ،وَ شِيعَتَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مُوسَى وَ شِيعَتِهِ،وَ إِنَّ عَدُوَّنَا وَ أَشْيَاعَهُ بِمَنْزِلَةِ فِرْعَوْنَ وَ أَشْيَاعِهِ».
٩٩-/٨٠٩٦ _١٠- أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ:فِي(مُسْنَدِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ،قَالَ:
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [١] الْمِنْقَرِيُّ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الدَّهَّانُ،عَنِ مُخَوَّلِ [٢] بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ رُسْتُمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ،عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّاهِرِيِّ،عَنْ زَاذَانَ،عَنْ سَلْمَانَ،قَالَ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً وَ لاَ رَسُولاً إِلاَّ جَعَلَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً».
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،لَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ.فَقَالَ:«يَا سَلْمَانُ،هَلْ عَلِمْتَ مَنْ نُقَبَائِي،الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِلْإِمَامَةِ [٣] مِنْ بَعْدِي؟».
فَقُلْتُ:اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«خَلَقَنِي اللَّهُ مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ،وَ دَعَانِي فَأَطَعْتُهُ،وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً،وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،وَ خَلَقَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ،وَ دَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ،وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ، وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحُسَيْنَ،وَ دَعَاهُ فَأَطَاعَهُ،ثُمَّ سَمَّانَا اللَّهُ بِخَمْسَةِ أَسْمَاءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ:
فَاللَّهُ الْمَحْمُودُ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ،وَ اللَّهُ الْأَعْلَى [٤] وَ هَذَا عَلِيٌّ،وَ اللَّهُ الْفَاطِرُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ،وَ اللَّهُ قَدِيمٌ الْإِحْسَانِ [٥] وَ هَذَا الْحَسَنُ،وَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ،ثُمَّ خَلَقَ مِنَّا وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ،فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً مَبْنِيَّةً،وَ لاَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً،وَ لاَ هَوَاءً،وَ لاَ مَلَكاً،وَ لاَ بَشَراً دُونَنَا،وَ كُنَّا نُوراً نُسَبِّحُ اللَّهَ،وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ».
قَالَ سَلْمَانُ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،فَمَا لِمَنْ عَرَفَ هَؤُلاَءِ؟فَقَالَ:«يَا سَلْمَانُ،مَنْ عَرَفَهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِمْ،وَ اقْتَدَى بِهِمْ،وَ وَالَى وَلِيَّهُمْ،وَ تَبَرَّأَ مِنْ [٦] عَدُوِّهِمْ،فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا،يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ،وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ».
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَهَلْ يَكُونُ إِيمَانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَسْمَائِهِمْ،وَ أَنْسَابِهِمْ؟فَقَالَ:«لاَ».
[١] في المصدر:الحسن.
[٢] في«ج،ي،ط»:المحول،و في المصدر:مكحول،راجع ميزان الاعتدال ٤:٨٥.
[٣] في«ج،ي»:للأمة.
[٤] في«ج»و المصدر:العليّ.
[٥] في المصدر:ذو الإحسان.
[٦] في المصدر:و عادى.