البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥ - المؤمنون آيه ٦١-٥٣
وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلىٰ رَبِّهِمْ رٰاجِعُونَ* أُولٰئِكَ يُسٰارِعُونَ فِي الْخَيْرٰاتِ وَ هُمْ لَهٰا سٰابِقُونَ ».
٩٩-/٧٤٨٦ _٤- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ،عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ:«يَعْلَمُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ،وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُثَابُونَ عَلَيْهِ».
/٧٤٨٧ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ سَمَاعَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«يَعْمَلُونَ،وَ يَعْلَمُونَ»أَنَّهُمْ سَيُثَابُونَ عَلَيْهِ».
٩٩-/٧٤٨٨ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ وُهَيْبٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ:«هِيَ شَفَقَتُهُمْ [١]،وَ رَجَاؤُهُمْ،يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ،إِنْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ يَرْجُونَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ».
/٧٤٨٩ _٧-و
عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ،عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ: «إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لاَ تُعْرَفُوا،فَافْعَلُوا،وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ لاَ يُثْنِيَ النَّاسُ عَلَيْكَ،وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ،إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى؟ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ يَقُولُ:لاَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ:رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً،وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ سَيِّئَتَهُ [٢]بِالتَّوْبَةِ،وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ؟فَوَاللَّهِ لَوْ أَنْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ،مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلاً إِلاَّ بِوَلاَيَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ،أَلاَ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا،وَ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا،وَ رَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ،وَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ،وَ مَا أَكَنَّ بِهِ رَأْسَهُ،وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ،وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا،وَ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،حَيْثُ يَقُولُ: اَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ مَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ؟أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ،مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلاَيَةِ،وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُمْ،وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ،وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا».
ثُمَّ قَالَ:«إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ لاَ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ،فَافْعَلْ،فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لاَ تَغْتَابَ،وَ لاَ تَكْذِبَ،وَ لاَ تَحْسُدَ،وَ لاَ تُرَائِيَ،وَ لاَ تَتَصَنَّعَ وَ لاَ تُدَاهِنَ».
ثُمَّ قَالَ:«نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ،يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ،وَ لِسَانَهُ،وَ نَفْسَهُ،وَ فَرْجَهُ،إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ، اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ،وَ مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلاً،فَهُوَ
[١] في المصدر:شفاعتهم.
[٢] في المصدر:منيّته.