البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٢ - النمل آيه ٤٩-٤٥
و الحديث-بالخمسة أوجه-تقدم في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ من أول سورة البقرة [١].
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا إِلىٰ ثَمُودَ أَخٰاهُمْ صٰالِحاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنّٰا لَصٰادِقُونَ [٤٥-٤٩]
٩٩-/٨٠٢٨ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا إِلىٰ ثَمُودَ أَخٰاهُمْ صٰالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ فَإِذٰا هُمْ فَرِيقٰانِ يَخْتَصِمُونَ :«يَقُولُ:مُصَدِّقٌ،وَ مُكَذِّبٌ.قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْهُمْ:أَ تَشْهَدُونَ أَنَّ صَالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ؟وَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ:إِنَّا بِالَّذِي أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ.قَالَ الْكَافِرُونَ مِنْهُمْ:إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ،وَ قَالُوا:يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا [٢] إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.فَجَاءَهُمْ بِنَاقَةٍ، فَعَقَرُوهَا،وَ كَانَ الَّذِي عَقَرَهَا أَزْرَقَ،أَحْمَرَ،وَلَدَ زِنًا».
و أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ فإنهم سألوه قبل أن تأتيهم الناقة،أن يأتيهم بعذاب أليم،و أرادوا بذلك امتحانه،فقال: يٰا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ يقول:بالعذاب قبل الرحمة.
و أمّا قوله: قٰالُوا اطَّيَّرْنٰا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ فإنهم أصابهم جوع شديد،فقالوا:هذا من شؤمك،و شؤم من معك-أصابنا هذا القحط،و هي الطيرة قٰالَ طٰائِرُكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ يقول:خيركم،و شركم،و شؤمكم من عند اللّه بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ يقول تبتلون بالاختبار.
و أمّا قوله: وَ كٰانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ يُصْلِحُونَ كانوا يعملون في الأرض بالمعاصي، و أمّا قوله: تَقٰاسَمُوا بِاللّٰهِ أي تحالفوا لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ أي لنحلفن لِوَلِيِّهِ منهم [٣]مٰا شَهِدْنٰا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنّٰا لَصٰادِقُونَ يقول:لنفعلن،فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه،و عند صالح ملائكة يحرسونه، فلما أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة،فأصبحوا في داره مقتلين،و أخذت قومه الرجفة، و أصبحوا في دارهم جاثمين.
و أمّا قوله: بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حٰاجِزاً [٤]يقول:فضاء.و أمّا قوله: بَلِ ادّٰارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [٥]يقول:
[١] تقدّم في الحديث(١)من تفسير الآية(٦)من سورة البقرة.
[٢] في المصدر:بآية.
[٣] (منهم):ليس في المصدر:و في«ي»:عنهم.
[٤] النمل ٢٧:٦١.
[٥] النمل ٢٧:٦٦.