البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٧ - الفرقان آيه ٧٧
قَالَ:«الْغُرْفَةُ:اَلْجَنَّةُ بِمٰا صَبَرُوا عَلَى الْفَقْرِ وَ مَصَائِبِ [١] الدُّنْيَا».
قوله تعالى:
قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاٰ دُعٰاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزٰاماً [٧٧]
٩٩-/٧٨٦٢ _١- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ الطَّرَسُوسِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ زَاذَانَ،عَنْ عُمَرَ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ آبَائِهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا عَنَاءٌ وَ فَنَاءٌ،وَ عِبَرٌ وَ غِيَرٌ [٢]، فَمِنْ فَنَائِهَا:أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ،مُفَوِّقٌ [٣] نُبْلَهُ،يُصِيبُ الْحَيَّ بِالْمَوْتِ،وَ الصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ،وَ مِنْ عَنَائِهَا:أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لاَ يَأْكُلُ،وَ يَبْنِي مَا لاَ يَسْكُنُ،وَ مِنْ عِبَرِهَا:أَنَّكَ تَرَى الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً،وَ الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً،لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ نَعِيمٌ زَالَ،أَوْ بُؤْسٌ نَزَلَ،وَ مِنْ غِيَرِهَا:أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَيْهِ أَمَلُهُ،فَيَخْتَطِفُهُ دُونَهُ أَجَلُهُ».
قَالَ:وَ قَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَرْبَعٌ لِلْمَرْءِ،لاَ عَلَيْهِ:اَلْإِيمَانُ،وَ الشُّكْرُ،فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: مٰا يَفْعَلُ اللّٰهُ بِعَذٰابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ [٤]،وَ الاِسْتِغْفَارُ،فَإِنَّهُ قَالَ: وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٥]،وَ الدُّعَاءُ،فَإِنَّهُ قَالَ: قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاٰ دُعٰاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزٰاماً ».
٩٩-/٧٨٦٣ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاٰ دُعٰاؤُكُمْ ،يَقُولُ:«مَا يَفْعَلُ رَبِّي بِكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزٰاماً ».
٩٩-/٧٨٦٤ _٣- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ،أَمْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ؟قَالَ:«كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ»وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
[١] في المصدر:الفقر في دار.
[٢] الغير:من تغيّر الحال.«لسان العرب-غير-٥:٤٠».
[٣] أفقت السهم:وضعته في الوتر لأرمي به.«لسان العرب-فوق-١٠:٣٢٠».
[٤] النساء ٤:١٤٧.
[٥] الأنفال ٨:٣٣.