البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٧ - الفرقان آيه ٤٣
خَالِدٍ،عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: وَ كُلاًّ تَبَّرْنٰا تَتْبِيراً يَعْنِي كَسَّرْنَا تَكْسِيراً-قَالَ- هِيَ لَفْظَةٌ بِالنَّبَطِيَّةِ».
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [٤٠]
٩٩-/٧٧٩٣ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «وَ أَمَّا الْقَرْيَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ فَهِيَ سَدُومُ،قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ،أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ،يَقُولُ:مِنْ طِينٍ».
قوله تعالى:
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً [٤٣] /٧٧٩٤ _٢-علي بن إبراهيم،قال:نزلت في قريش،و ذلك أنّه ضاق عليهم المعاش،فخرجوا من مكّة، و تفرقوا،فكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة أو حجرا حسنا،هويه فعبده،و كانوا ينحرون لها النعم،و يلطخونها بالدم،و يسمونها سعد صخرة،و كانوا إذا أصابهم داء في إبلهم و أغنامهم،جاءوا إلى الصخرة،فيمسحون بها الغنم و الإبل،فجاء رجل من العرب بإبل له،يريد أن يتمسح بالصخرة لإبله،و يبارك عليها،فنفرت إبله و تفرقت،فقال الرجل شعرا:
أتينا إلى سعد [١] ليجمع شملنا
فشتتنا سعد فما نحن من سعد
و ما سعد إلاّ صخرة بتنوفة [٢]
من الأرض لا تهدي لغي و لا رشد
و مر به رجل من العرب،و الثعلب يبول عليه،فقال شعرا:
و ربّ يبول الثعلبان برأسه
لقد ذل من بالت عليه الثعالب
[١] سعد اسم صنم لبني ملكان بن كنانة.«لسان العرب-سعد-٣:٢١٨».
[٢] في«ج،ي،ط»:مستوية،و ما أثبتناه من الصحاح و لسان العرب،مادة(سعد)و التّنوفة:المفازة.«الصحاحة تنف-٤:١٣٣٣».