البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٣ - الفرقان آيه ٣٨
الَّذِي لاَ يُجْهَلُ،وَ الْمَحَجَّةُ [١] الَّتِي مَنْ زَالَ عَنْهَا عَطَبَ،وَ فِي النَّارِ هَوَى،ذَلِكَ عَلِيٌّ وَ رَبِّ كَعْبٍ،أَعْلَمُهُمْ عِلْماً، وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً،وَ أَوْفَرُهُمْ حِلْماً،عَجِبَ كَعْبٌ مِمَّنْ قُدِّمَ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرُهُ.
وَ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٢]،الَّذِي يُبَدِّلُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ،وَ بِهِ يَحْتَجُّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى نَصَارَى الرُّومِ وَ الصِّينِ،إِنَّ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ مِنْ نَسْلِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ سَمْتاً وَ هَيْبَةً [٣]،يُعْطِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ وَ يَزِيدُهُ وَ يُفَضِّلُهُ.
إِنَّ الْقَائِمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَهُ غَيْبَةٌ كَغَيْبَةِ يُوسُفَ،وَ رَجْعَةٌ كَرَجْعَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ،ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مَعَ طُلُوعِ النَّجْمِ الْأَحْمَرِ،وَ خَرَابِ الزَّوْرَاءِ وَ هِيَ الرَّيُّ،وَ خَسْفُ الْمُزَوَّرَةِ [٤]،وَ هِيَ بَغْدَادَ،وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ، وَ حَرْبٌ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مَعَ فِتْيَانِ أَرْمِينِيَّةَ وَ آذَرْبِيجَانَ،تِلْكَ حَرْبٌ يُقْتَلُ فِيهَا أُلُوفٌ وَ أُلُوفٌ،كُلٌّ يَقْبِضُ عَلَى سَيْفٍ مُحَلَّى،تَخْفِقُ عَلَيْهِ رَايَاتٌ سُودٌ،تِلْكَ حُرُوبٌ يَشُوبُهَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ،وَ الطَّاعُونُ الْأَكْبَرُ [٥].
قوله تعالى:
وَ عٰاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحٰابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذٰلِكَ كَثِيراً [٣٨] تقدم في سورة هود خبر أصحاب الرس [٦].
٩٩-/٧٧٨٩ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا،عَنْ أَبِيهِ مُوسَى ابْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)،قَالَ: «أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ تَمِيمٍ،يُقَالُ لَهُ:عَمْرٌو،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ،فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانُوا،وَ أَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ،وَ مَنْ كَانَ مَلِكَهُمْ،وَ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ رَسُولاً،أَمْ لاَ،وَ بِمَاذَا أُهْلِكُوا؟فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُمْ،وَ لاَ أَجِدُ خَبَرَهُمْ.
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِكَ،وَ لاَ يُحَدِّثُكَ بِهِ أَحَدٌ
[١] في«ي،ط»:و الحجّة.
[٢] في«ط»زيادة:و من يشك في القائم المهديّ.
[٣] في«ي»:هيئة.
[٤] في«ج،ي»:المروة.
[٥] في«ج،ي»الأنمر،و في المصدر:الأغبر.
[٦] لم نعثر عليه.