البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - النور آيه ٦١
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمىٰ حَرَجٌ وَ لاٰ عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لاٰ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ .
قَالَ:«وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ،قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا،كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجَ وَ الْمَرِيضَ،وَ كَانُوا لاَ يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ،وَ كَانَ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ تِيهٌ [١] وَ تَكَرُّمٌ [٢]،فَقَالُوا:إِنَّ الْأَعْمَى لاَ يُبْصِرُ الطَّعَامَ،وَ الْأَعْرَجَ لاَ يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ،وَ الْمَرِيضَ لاَ يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ،فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ عَلَى نَاحِيَةٍ،وَ كَانُوا يَرَوْنَ عَلَيْهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ جُنَاحاً،وَ كَانَ الْأَعْمَى وَ الْمَرِيضُ يَقُولُونَ:لَعَلَّنَا نُؤْذِيهِمْ إِذَا أَكَلْنَا مَعَهُمْ.فَاعْتَزَلُوا مُؤَاكَلَتَهُمْ.فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتٰاتاً ».
٩٩-/٧٧٢١ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَ لاٰ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،قُلْتُ:مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَوْ صَدِيقِكُمْ ؟قَالَ:«هُوَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ صَدِيقِهِ،فَيَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ».
/٧٧٢٢ _٣-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ،قَالَ:
«هَؤُلاَءِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ،تَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَ الْمَأْدُومِ،وَ كَذَلِكَ تَطْعَمُ الْمَرْأَةُ مِنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ،وَ أَمَّا مَا خَلاَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ،فَلاَ».
/٧٧٢٣ _٤-و
عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ،عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَ لاٰ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ الْآيَةَ،قَالَ:«لَيْسَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ فِيمَا أَطْعَمْتَ [٣] أَوْ أَكَلْتَ مِمَّا مَلَكْتَ مَفَاتِحَهُ،مَا لَمْ تُفْسِدْهُ».
/٧٧٢٤ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ ،قَالَ:«الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ وَكِيلٌ يَقُومُ فِي مَالِهِ،فَيَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ».
/٧٧٢٥ _٦-و
عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ،وَ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا [٤]،وَ لِلصَّدِيقِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بَيْتِ
[١] التيه:الصلف و الكبر.«القاموس المحيط ٤:٢٨٤».
[٢] التكرم:التنزّه.«القاموس المحيط ٤:١٧٢».
[٣] في المصدر:طعمت.
[٤] (من بيت زوجها)ليس في«ج»و الصمدر.