جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٦ - الأول الماهية
و السجود على الأرض. (١)
و قال في الخلاف: يقرأ في الأولى الحمد و و الشّمس، و في الثّانية الحمد و الغاشية [١]، و هو قول المفيد [٢] و المرتضى [٣] و ابي الصّلاح [٤] و ابن البرّاج [٥] و ابن زهرة [٦]، تدلّ عليه صحيحة جميل عن الصّادق عليه السّلام و قد سأله: ما يقرأ فيهما؟ قال: «وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا و هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ، و أشباههما» [٧] و صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام: «تقرأ في الأولى الحمد و وَ الشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا، و في الثّانية الحمد و (هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ)» [٨].
و ليس البحث في الجواز بل في الأفضلية، و هذان القولان مشهوران، و قيل:
يقرأ في الأولى الغاشية، و في الثّانية الأعلى [٩]، و قيل: الغاشية في الاولى، و الشّمس في الثّانية [١٠].
قوله: (و السّجود على الأرض).
[١] أي: مباشرتها بجميع بدنه بحيث لا يصلّي على نحو بساط، ففي صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و لا يصلّي على حصير و لا يسجد عليه» [١١] و في صحيحة الفضيل، عنه عليه السّلام أنّه اتي بخمرة يوم الفطر، فأمر بردها، و قال: «هذا يوم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحب أن ينظر إلى
[١] الخلاف ١: ١٥٣ مسألة ١٢ صلاة العيدين.
[٢] المقنعة: ٣٢.
[٣] جمل العلم و العمل: ٧٤.
[٤] الكافي في الفقه: ١٥٣- ١٥٤.
[٥] المهذب ١: ١٢٢.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٩- ٥٠٠.
[٧] التهذيب ٣: ١٢٧ حديث ٢٧٠، الاستبصار ١: ٤٤٧ حديث ١٧٢٩.
[٨] التهذيب ٣: ١٢٩ حديث ٢٧٨، الاستبصار ١: ٤٤٨ حديث ١٧٣٣.
[٩] نسب العلامة هذا القول الى علي بن بابويه في رسالته الى ولده كما في المختلف: ١١٢.
[١٠] قاله ابن أبي عقيل و نقله عنه في المختلف: ١١٢.
[١١] الكافي ٣: ٤٦٠ حديث ٣، التهذيب ٣: ١٢٩ حديث ٢٧٨.