جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤ - فائدة
..........
الأوّل: هذه الرّواية و إن كانت موقوفة على زرارة، لكنّ عمل الأصحاب عليها فانجبر ضعفها.
الثّاني: أوردها الشّيخ في التهذيب هكذا: «فإذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد الرّجل» [١] بحذف لفظة «ليس»، و هو سهو نقلا و معنى، أمّا النقل فقد قال في الذّكرى: إن الرّواية بعينها موجودة في الكافي للكليني، و فيها لفظة «ليس» [٢].
و أمّا المعنى فظاهر، لأنّ جلوس المرأة هذا ليس كجلوس الرّجل، لأنّها تضم فخذيها و ترفع ركبتيها من الأرض، بخلاف الرّجل فإنّه يتورك. و أوّل العبارة يشعر به في
قوله: (إلّا أنّها).
الثالث: قوله فيها: «فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها»، يشعر بأن ركوعها أقل انحناء من ركوع الرّجال، فربما استفيد منه عدم اشتراط بلوغ يديها ركبتيها في الرّكوع، فلا يكون ما سبق اعتباره في الرّكوع جاريا على إطلاقه.
و يمكن أن يقال: استحباب وضع اليدين فوق الرّكبتين لا ينافي كون الانحناء بحيث تبلغهما اليدان، و الأمر بوضعهما كذلك للتنبيه على أنّ زيادة الانحناء المطلوب في الرّجل غير مطلوب هنا، فيبقى إطلاق الأخبار. و كلام الأصحاب جاريا على ظاهره، و هو جمع حسن.
الرّابع: روى الشّيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن جلوس المرأة في الصّلاة قال: «تضم فخذيها» [٣].
و عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، قال: «المرأة إذا سجدت تضمّمت، و الرّجل إذا سجد تفتّح» [٤]. و في الموثق عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] الكافي ٣: ٣٣٥ حديث ٢، التهذيب ٢: ٩٤ حديث ٣٥٠.
[٢] الذكرى: ٢١٠.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٦ حديث ٧، التهذيب ٢: ٩٥ حديث ٣٥٢.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٦ حديث ٨، التهذيب ٢: ٩٥ حديث ٣٥٣.