جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الخامس في الركوع
..........
اختيارا [١]، و قال أبو الصلاح: يجب الثّلاث على المختار، و الواحدة على المضطر، ثم قال: أفضله سبحان ربّي العظيم و بحمده، و يجوز سبحان اللّه [٢]، و مقتضاه أنّه لو قال المختار: سبحان ربّي العظيم و بحمده ثلاثا كانت واجبة، و الأمر بتكرار التّسبيحة الكبرى ثلاثا في رواية زرارة [٣]، و ابي بكر الحضرمي [٤]، عن الباقر عليه السّلام، فيمكن جعله حجة له. و اختار الشّيخ في المبسوط [٥] و غيره [٦]، و ابن إدريس [٧]، و المصنّف [٨]، و جماعة: إجزاء مطلق الذكر، لصحيحتي هشام بن الحكم، و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يجزئ أن أقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال:
«نعم كل هذا ذكر اللّه تعالى» [٩]، و فيه إيماء إلى العلّة، فيجزئ كل ما يعد ذكرا للّه و يتضمن ثناء عليه، و هذا أصحّ.
و الجواب عن استدلال الأوّلين: امّا عن رواية هشام بن سالم، فانا نقول بموجبها، لأنّ الفريضة صادقة بالواجب التخييري، و لا ريب أنّ الواحدة الكبرى تعد ذكرا فيجب تخييرا جمعا بين الأخبار، و هو الجواب عن رواية عقبة بن عامر، و كلام المفسّرين في الآية بعد ثبوتهما. و أما صحيحة زرارة فالمسؤول عنه فيها ما يجزئ من القول في الرّكوع و السّجود، و لا دلالة فيها على تحتم ذلك، و المسؤول عنه في صحيحة
[١] قاله السيد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٦٠.
[٢] الكافي في الفقه: ١١٨.
[٣] التهذيب ٢: ٧٧ حديث ٢٨٩.
[٤] التهذيب ٢: ٨٠ حديث ٣٠٠، الاستبصار ١: ٣٢٤ حديث ١٢١٣.
[٥] المبسوط ١: ١١١.
[٦] النهاية: ٨١.
[٧] السرائر: ٤٦.
[٨] المختلف: ٩٥.
[٩] الكافي ٣: ٣٢١ حديث ٨، و ٣٢٩ حديث ٥، التهذيب ٢: ٣٠٢ حديث ١٢١٧، ١٢١٨.