جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الرابع القراءة
استمع، (١) ثم ينهض و يتم القراءة، و ان كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة. (٢)
و لو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة و سكت استأنف (٣) القراءة، و عمدا تبطل.
[١] أي: و كذا يجب السّجود في النّافلة إن استمع موضع السّجود بأن أصغى إلى قراءة غيره لما قلناه، و لو قلنا بوجوب السّجود على السامع- و إن لم يستمع- أو جبناه هاهنا، و سيأتي تحقيقه ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (ثم ينهض و يتمّ القراءة، و إن كان السّجود أخيرا استحبّ قراءة الحمد ليركع عن قراءة).
[٢] لحسنة الحلبي، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يقرأ السجدة في آخر السّورة قال: «يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع» [١].
فرع: لو صلّى مع إمام لا يقتدى به للتقية، فقرأ العزيمة في الفريضة تابعه في السّجود، و هل يحتسب بهذه الصّلاة، أم تجب إعادتها؟ فيه إشكال.
قوله: (و لو أخلّ بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة و سكت استأنف القراءة).
[٣] يتحقق فوات الموالاة بأمرين يزول التتالي بكل منهما:
أحدهما: أن يقرأ خلال قراءة الصّلاة شيئا آخر، سواء كان قرآنا أو ذكرا، فإن كان عامدا بطلت الصّلاة- كما سبق- للنّهي المقتضي للفساد، خلافا للشيخ في المبسوط [٢]، و إن كان ناسيا بطلت القراءة لفوات الموالاة خلافا للمبسوط [٣].
الثّاني: أن يقطع القراءة أي: يتركها، و يسكت فإنّه يستأنف القراءة إذا طال زمان السّكوت، بحيث يخرج عن كونه قارئا، بشرط أن لا يخرج بطوله عن كونه مصليا.
[١] الكافي ٣: ٣١٨ حديث ٥، التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٦٧.
[٢] المبسوط ١: ١٠٥- ١٠٧.
[٣] المبسوط ١: ١٠٥- ١٠٧.