جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - المطلب الثاني في المساجد
و الدفن فيها. (١)
و يجوز نقض المتهدم منها، و تستحب إعادته، (٢) و يجوز استعمال آلته في غيره من المساجد. (٣)
غسلها في إناء، أو فيما لا ينفعل كالكثير، فليس ببعيد القول بالتّحريم أيضا، لما فيه من الامتهان المنافي لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «جنّبوا مساجدكم عن النّجاسة».
قوله: (و الدّفن فيها).
[١] أي: يحرم، لأنّه مناف لما وضعت المساجد له.
قوله: (و يجوز نقض المستهدم منها، و تستحبّ إعادته).
[٢] المستهدم- بكسر الدّال- هو: المشرف على الانهدام، و إنّما يجوز نقضه لأنّه لا يؤمن انهدامه على أحد من المتردّدين، و تستحبّ إعادته.
و كذا يجوز النقض لإعادته لما فيه من العمارة، فلو لم يمكن إعادته جاز صرف الاته في غيره من المساجد، و في جواز النقض للتوسعة تردد من المصلحة، و عموم المنع من النقض، و ليس ببعيد الجواز إذ (ما على المحسنين من سبيل) [١].
و لا ينقض إلا مع الظّن الغالب بوجود العمارة، و لو قيل بالتّأخير إلى إتمام المجدد كان وجها، إلا أن تدعو إليه ضرورة، و الظّاهر جواز إحداث باب و نحو روزنة [٢] و شباك إذا اقتضته المصلحة.
قوله: (و يجوز استعمال آلته في غيره من المساجد).
[٣] الضّمير في آلته يعود الى المسجد، و إن كان فيما قبل ذلك عائدا إلى المساجد اكتفاء بكونه مذكورا ضمنا، و قد تقدم بيان [جواز] [٣]، استعمال آلته في غيره من المساجد.
[١] التوبة: ٩١.
[٢] الروزنة: الكوة، القاموس المحيط (رزن) ٤: ٢٢٧.
[٣] هذه الزيادة من «ن».