جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١٥
و في الناسي إشكال. (١)
و الأقرب أنّ الشروع في الصوم كالإتمام، (٢) و لو أحرم بنية القصر ثم عنّ له المقام أتم.
و لو لم ينو المقام عشرة قصّر إلى ثلاثين يوما، ثم يتم و لو صلاة واحدة.
و لو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود و الإقامة أتم، ذاهبا و عائدا و في البلد، و إلّا قصر. (٣)
و لو قصّر في ابتداء السفر ثم رجع عنه لم يعد، و لا اعتبار بأعلام البلدان، و لا المزارع، و البساتين و إن كان ساكن قرية.
قوله [١]: (و في الناسي إشكال).
[١] سيجيء مثله في العامد، و الأصح لزوم الإتمام، نظرا إلى ما يقتضيه أصول المذهب من انقطاع حكم السّفر، و إن خالف ظاهر الرّواية، فإن العمل بذلك أقوى.
قوله: (و الأقرب أنّ الشروع في الصّوم كالإتمام).
[٢] إذا كان الصوم واجبا لا مطلقا، و ينبغي التقييد بزوال الشّمس، للزومه حينئذ، و قبله يكون كالقيام في الثّالثة.
قوله: (و إلّا قصر).
[٣] يندرج فيه من قصد المفارقة من حينه، و الحكم فيه صحيح، و من قصد العود من دون الإقامة [٢]، و فيه قولان: هذا أحدهما.
و الأصحّ وجوب الإتمام في ذهابه و في مقصده، و القصر في عوده، و لا بدّ أن يكون قد صلّى على التمام، و إلّا لزم القصر مطلقا، و فيمن تردّد عزمه، أو ذهل [٣] وجهان.
[١] لم ترد في «س».
[٢] في «س»: نية الإتمام.
[٣] في «س»: أو جهل.