جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٢ - الثاني الموجب
الصفر و الظلمة الشديدة مدتها، و في الزلزلة طول العمر فإنّها أداء و إن سكنت. (١)
و لو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين. (٢)
انتهائه [١]، لظاهر قوله عليه السّلام: «حتى ينجلي» [٢] و انما يصدق حقيقة بتمامه، و المجاز خلاف الأصل. فلا يعارضه قوله عليه السّلام: «إذا انجلى بعضه فقد انجلى» [٣] إذ من المعلوم إرادة المجاز، لامتناع الحقيقة هنا، إذ انجلاء البعض ليس انجلاء للكل قطعا، فإذا استعمل هذا اللفظ مجازا للقرينة لم يلزم استعمال كل لفظ مجازا.
قوله: (و في الزلزلة أداء طول العمر، و ان سكنت).
[١] قلت: و كذا ما يغلب عليه القصر من بقية الآيات.
قوله: (فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء، و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين).
[٢] المسألة مصورة بما إذا اقتصر على الواجب و لم يقصّر في الابتداء، و يريد ب (الآخر): من لم يكمل الركعة، سواء شرع و لم يتمها أو لم يشرع بالكلية.
و أراد بالتقديرين: الأقرب و مقابله، أي: لا يجب على من لم يكمل الركعة القضاء، على تقديري القول بوجوب الإتمام على من أكملها، و العدم لوجود الفرق.
و وجه القرب: أنه قد تبين بعدم سعة الوقت أنه غير مكلف، و أن ذلك نفل، و اعتقاد الوجوب إنّما كان مستندا إلى ظنّ أو احتمال ظهر فساده، فلا يعتد به.
[١] الذكرى: ٢٤٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٦٣ حديث ٢، التهذيب ٣: ١٥٦ حديث ٣٣٥.
[٣] الفقيه ١: ٣٤٧ حديث ١٥٣٥، التهذيب ٣: ٢٩١ حديث ٨٧٧.