جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٣ - الثاني الموجب
و جاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه سقط عنه، إلّا مع استيعاب الاحتراق، و لا تجب على جاهل غيره.
و الناسي و المفرط عمدا يقضيان، و يقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان و وجوبا إن ضاقا، (١) و إلّا قدم المضيق.
و الكسوف أولى من صلاة الليل، و إن خرج
و يحتمل وجوب الإتمام، لعموم: «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت»، و عموم: «الصلاة على ما افتتحت عليه»، و عموم وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١].
و التحقيق: ابتناء المسألة على قاعدتين أصوليتين: إحداهما: أنّ التكليف بفعل علم المكلف فوات شرطه هل هو جائز أم لا؟
و الأخرى: أنّ التكليف بفعل قصر وقته عنه لا يجوز.
و الثانية اجماعية عند أصحابنا، و الأولى الأصح فيها عدم الجواز، فالمعتمد حينئذ (عدم) [٢] وجوب الإتمام، و الحديث لا عموم له هنا، للمنع من صدق اسم الوقت على محل النزاع.
و نقول بموجب الثاني إذ هو مقيد بعدم المنافي إجماعا، و من ثمّ لو أحرم بفريضة ثم تبين سبق اخرى فعدل، أو تبين فعلها لم يكن على ما افتتحت عليه، و العمل المحرم إبطاله هو الواجب ابتداء، و ما يجب بالشروع لا مطلقا.
قوله: (و وجوبا إن ضاقا).
[١] و يقضي الكسوف إن فرّط في الحاضرة في أول وقتها.
قوله: (و الكسوف أولى من صلاة الليل و إن خرج وقتها).
[١] محمد (ص): ٣٣.
[٢] لم ترد في نسخة «ن».