جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٠ - الثاني الموجب
ثم لحق الإمام، و يتم الركعات قبل سجود الثانية. (١)
[الثاني: الموجب]
الثاني: الموجب: و هو كسوف الشمس، و خسوف القمر، و الزلزلة و الريح المظلم، و أخاويف السماء.
الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام، و يتم الركعات قبل سجود الثانية).
[١] مراده: لو أدرك المأموم الإمام و قد ركع بعض ركوعات الاولى، فهل يشرع له الدخول معه في الصلاة أم لا؟
يحتمل الجواز لعموم الاذن في الجماعة و الحث عليها، و الأصل البراءة من وجوب الصبر إلى الثانية.
و يحتمل العدم لاستلزامه الإخلال بالمتابعة الواجبة، لقوله عليه السّلام: «إنما الإمام إماما ليؤتم به» [١]، أو تغير هيئة الصلاة بالزيادة لو تابعه، و كلاهما باطل.
فان قلت: الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة، و لا يخل بالصحة على المعتمد- و سيأتي في باب صلاة الجماعة إن شاء اللّه تعالى- فلا يعد مانعا، و الزيادة مغتفرة لمتابعة الإمام، و لا تخل بهيئة الصلاة.
قلت: إنما اغتفر ذلك لأنه وقع بعد انعقاد الصلاة و ثبوت القدوة، و هو موضع استثني فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه. و أما الزيادة المغتفرة فإنّما هي في موضع النص خاصة، و لهذا لو أدرك المأموم الإمام بعد الركوع تابعه و استأنف النية بعد تسليم الإمام.
و يمكن لك أن تقول بمنع الحصر، بل يجوز أن يقال: يدخل معه، فإذا سجد نوى الانفراد، و ذلك غير قادح في صحة الصلاة بوجه، لأنّ الجماعة غير واجبة، و نية الانفراد غير مخلة بالصحة و من ثمّ لو دخل في اليومية مع الإمام على عزم المفارقة في الركعة الثانية انعقدت صلاته على الظاهر، لعموم «لكل امرئ
[١] صحيح مسلم ١: ٣٠٩ حديث ٨٦.