جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٧ - الأول الماهية
و أن يطعم قبل خروجه في الفطر، و بعد عوده في الأضحى مما يضحي به. (١)
آفاق السّماء، و يضع جبهته على الأرض» [١] و تخصيص الجبهة في آخر هذا الحديث بالذكر لشرفها، فإذا وضعت على الأرض فغيرها أولى.
قوله: (و أن يطعم قبل خروجه في الفطر، و بعد عوده في الأضحى مما يضحي به).
[١] أما الفطر، فلأنّ الإفطار فيه مطلوب، للفصل بينه و بين الصّوم، فيستحب المبادرة إليه، بخلاف الأضحى فإن المبادرة إلى الصّلاة أولى، روى جرّاح المدائني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اطعم يوم الفطر قبل أن تصلّي، و لا تطعم يوم الأضحى حتّى ينصرف الإمام» [٢].
و يستحبّ في الفطر الإفطار على الحلو، كما صرّح به كثير من الأصحاب [٣]، لما روي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يأكل قبل خروجه في الفطر تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر [٤].
و لو أفطر على التّربة الحسينيّة صلوات اللّه على مشرفها، فقد شرط في الذّكرى لجوازه أن يكون به علة، و بدونها يحرم، محتجّا بتحريم الطين على الإطلاق، إلّا ما خرج لدليل من الاستشفاء بالتّربة الشريفة، و إنّ الرّواية الواردة بالإفطار عليها شاذة [٥]، و متى جاز التّناول فلا يتجاوز قدر الحمصة، و قال أيضا: إنّ أفضل الحلاوة السكر [٦]. و في الأضحى يستحبّ الأكل من أضحيته، لما روى زرارة عن
[١] الكافي ٣: ٤٦١ حديث ٧، التهذيب ٣: ٢٨٤ حديث ٨٤٦، و فيهما: (الفضل) بدل (الفضيل).
[٢] الكافي ٤: ١٦٨ حديث ٢، التهذيب ٣: ١٣٨ حديث ٣١٠.
[٣] منهم: الشيخ في النهاية: ١٣٤، و العلامة في المنتهى ١: ٣٤٥، و الشهيد في الذكرى: ٢٤٠.
[٤] سنن الترمذي ٢: ٥٧ حديث ٥٤١.
[٥] الفقيه ١: ١١٣ حديث ٤٨٥، الكافي ٣: ١٧٠ حديث ٤، و فيه: «. إني فطرت يوم الفطر على تين و تمرة.» و الظاهر انه خطأ حيث أن الصحيح (على طين) كما نقله الحر العاملي في الوسائل عن الكافي.
[٦] الذكرى: ٢٤٠.