جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٨ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
..........
السّابق على الّذي يليه، و الّا لاستوى السّابق و المسبوق إذا جاءا في ساعة واحدة على التساوق [١]، هذا كلامه.
و يمكن إجراء الحديث على ظاهره و لا محذور، لأنّ كلّ واحد من البدنة و البقرة و الكبش و الدّجاجة و البيضة له أفراد متفاوتة، فينزل التّفاوت بالمجيء في أجزاء السّاعة على التّفاوت في كلّ من هذه المذكورات.
أو يحمل على إرادة بيان التفاوت في الفضل بين السّاعة و ما يليها، و أجزاء السّاعة مسكوت عنها، فلا تلزم المساواة المذكورة.
و يستحبّ أيضا حلق الرّأس- إن كان من عادته حلقه، و إلا غسله بالخطمي- و قصّ الأظفار و أخذ الشّارب، لاستحباب التزين يوم الجمعة، روي عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [٢] قال: «في العيدين و الجمعة» [٣]. و قال عليه السّلام: «ليتزين أحدكم يوم الجمعة، و يتطيب، و يسرح لحيته، و يلبس أنظف ثيابه، و ليتهيأ للجمعة، و يكون عليه في ذلك اليوم السكينة و الوقار» [٤].
و يستحبّ لبس الفاخر من الثّياب، و أفضلها البيض، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «أحبّ الثّياب إلى اللّه تعالى البيض، يلبسها أحياؤكم، و يكفّن فيها موتاكم» [٥].
و يستحبّ السّواك و قطع الرّائحة الكريهة، لئلا يتأذى بها غيره، و يتأكد التجمّل في حقّ الامام و الزّيادة فيه عن غيره، لأنّه المنظور إليه.
[١] نهاية الأحكام ٢: ٥١.
[٢] الأعراف: ٣١.
[٣] الكافي ٣: ٤٢٤ حديث ٨، التهذيب ٣: ٢٤١ حديث ٦٤٧.
[٤] الكافي ٣: ٤١٧ حديث ١، التهذيب ٣: ١٠ حديث ٣٢.
[٥] الكافي ٣: ١٤٨، حديث ٢، ٣ و ج ٦: ٤٤٥ حديث ١، ٢، التهذيب ١: ٤٣٤ حديث ١٣٩٠، و الأحاديث كلها بالمضمون لا النص.