جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض
الحمد. (١)
و لا يجوز تقديم نافلة الزوال إلّا يوم الجمعة، (٢) و لا صلاة الليل إلّا للشاب و المسافر، (٣)
[١] أي: لو ظنّ الضيق في وقت صلاة اللّيل، و في المنتهى جعل التّخفيف بعد طلوع الفجر [١]، و في الذّكرى عبّر بخوف ضيق الوقت، و قال: إنّه مروي عن الصّادق عليه السّلام [٢]، [٣].
قوله: (و لا يجوز تقديم نافلة الزّوال إلّا يوم الجمعة).
[٢] أمّا يوم الجمعة فيجوز تقديم نافلة الزّوال فيه على الوقت إجماعا، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الجمعة، و أمّا غيره فعند الشّيخ يجوز التقديم رخصة لمن علم انه إن لم يقدمها اشتغل عنها [٤]، لرواية محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام [٥]، و في غيرها من الأخبار جواز التّقديم [٦]، و مال إليه في الذّكرى [٧]، و المشهور الأوّل.
قوله: (و لا صلاة اللّيل إلّا للشاب و المسافر).
[٣] المراد بالشاب: الّذي يغلبه النّوم فيمنعه عن صلاة اللّيل، و كذا المراد بالمسافر:
الّذي يمنعه جدّه منها، و غير ذلك من الأعذار، كخائف البرد لرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في صلاة اللّيل و الوتر أوّل اللّيل في السّفر إذا تخوفت البرد، أو كانت علة، فقال: «لا بأس، أنا أفعل إذا تخوفت» [٨]، و في رواية يعقوب بن سالم، عنه عليه السّلام: «يقدمها خائف الجنابة في السّفر أو البرد» [٩]، و الظاهر أنّ مريد الجنابة كذلك لأنّها عذر، و فعلها جائز.
[١] المنتهى ١: ٢١٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٩ حديث ٢٧، التهذيب ٢: ١٢٤ حديث ٢٤١، الاستبصار ١: ٢٨٠ حديث ١٠١٩.
[٣] الذكرى: ١٢٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٦٦- ٢٦٨.
[٥] الكافي ٣: ٤٥٠، حديث ١، التهذيب ٢: ٢٦٨ حديث ١٠٦٧. الاستبصار ١: ٢٧٨ حديث ١٠١١.
[٦] التهذيب ٢: ٢٦٧ حديث ١٠٦٢. الاستبصار ١: ٢٧٧ حديث ١٠٠٦.
[٧] الذكرى: ١٢٣.
[٨] الكافي ٣: ٤٤١ حديث ١٠، التهذيب ٢: ١٦٨ حديث ٦٦٤ باختلاف يسير فيهما، الاستبصار ١: ٢٨٠ حديث ١٠١٧.
[٩] التهذيب ٢: ١٦٨ حديث ٦٦٥.