جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٠ - السادس الوحدة
الاستصحاب. (١)
و يجوز استخلاف المسبوق و إن لم يحضر الخطبة. (٢)
[السادس: الوحدة]
السادس: الوحدة: فلو كان هناك اخرى- بينهما أقل من فرسخ- بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه.
و تصح السابقة خاصة و لو بتكبيرة الإحرام فتصلّي الثانية الظهر.
و لا اعتبار بتقديم السلام، و لا الخطبة، و لا كونها جمعة السلطان، بل بتقديم التحريم و مع الاقتران يعيدون جمعة.
و مع اشتباه السابق- بعد تعيينه أولا بعده- أو اشتباه السبق،
[١] المراد بالاحتياط هنا: الطّريق الّذي تتوقف براءة الذّمة عليه، لا ما يقطع معه بالبراءة مع حصولها بغيره.
و تحقيقه: أنّ استصحاب الحال في بقاء ركوع الإمام مستمرا إلى ركوع المأموم يقتضي إدراكه في الرّكوع، و تعارضه أصالة عدم إدراكه راكعا، و لم ينتقل عن هذا الأصل إلى مقابله بعلم و لا ظنّ، و مع تكافؤ هذين الأصلين و تعارضهما لا ترجيح لأحدهما على الآخر، فلا يتحقق بذلك الخروج عن عهدة التّكليف بالصّلاة، لأنّ الشك في الإتيان بالواجب يستلزم البقاء في عهدة التّكليف، فلا جرم ترجّح أصالة عدم الإدراك في الرّكوع بأصالة البقاء في عهدة التّكليف، على الاستصحاب، فوجب الاستئناف.
قوله: (و يجوز استخلاف المسبوق و إن لم يحضر الخطبة).
[٢] لرواية معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام [١]، و قد ذكرناها سابقا.
قوله: (السّادس: الوحدة فلو كان هناك اخرى، بينهما أقل من فرسخ، بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه، و تصحّ السّابقة خاصة و لو بتكبيرة الإحرام، فتصلّي الثّانية الظهر، و لا اعتبار بتقديم السّلام و لا الخطبة و لا كونها جمعة السّلطان، بل بتقدم التّحريم، و مع الاقتران يعيدون جمعة، و مع اشتباه السّابق بعد تعيينه أولا بعده أو اشتباه السّبق،
[١] الكافي ٣: ٣٨٢ حديث ٧، التهذيب ٣: ٤١ حديث ١٤٤، الاستبصار ١: ٤٣٣ حديث ١٦٧٢.