جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٤ - الرابع الخطبتان
و يكره الكلام في أثنائها
قضيب، تأسيا بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله، فإنّه كان يعتمد على عنزته [١] اعتمادا [٢]، و لقول الصّادق عليه السّلام: «و يتوكأ على قوس أو عصا» [٣].
و منها: التّسليم على النّاس أوّل ما يصعد المنبر، اختاره المرتضى [٤] و جمع من الأصحاب [٥]، لرواية عمرو بن جميع، رفعه عن علي عليه السّلام، قال: «من السّنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلّم إذا استقبل النّاس» [٦]. و نفى الشّيخ في الخلاف استحبابه [٧]، و لعلّه استضعافا للرّواية. و إذا سلم عليهم وجب الردّ عليه كفاية، لعموم الأمر برد التحيّة.
و منها: جلوسه بعد السلام، حتى يفرغ المؤذن، فيستريح عن تعب الصّعود، و قد روي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله: كان يخطب خطبتين، و يجلس جلستين [٨]، و عن الباقر عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا خرج الى الجمعة، قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذنون» [٩].
و يستحب أن يقف على مرتفع، ليكون أبلغ في الإسماع، و لفعله صلّى اللّه عليه و آله ذلك [١٠].
قوله: (و يكره له الكلام في أثنائها بغيرها).
[١] قال الطريحي في مجمع البحرين (عنز) ٤: ٢٨: العنزة- بالتحريك- أطول من العصا و أقصر من الرمح، و الجمع عنز و عنزات.
[٢] الجامع الصغير ٢: ٣٢٩ حديث ٦٦٥٨.
[٣] التهذيب ٣: ٢٤٥ حديث ٦٦٤.
[٤] نقل قوله ابن إدريس في السرائر: ٦٤.
[٥] منهم: المحقق في الشرائع ١: ٩٩، و الشهيد في الذكرى: ٢٣٦.
[٦] التهذيب ٣: ٢٤٤ حديث ٦٦٢.
[٧] الخلاف ١: ١٤٤ مسألة ٤٠ صلاة الجمعة.
[٨] سنن أبي داود ١: ٢٨٦ حديث ١٠٩٢.
[٩] التهذيب ٣: ٢٤٤ حديث ٦٦٣.
[١٠] صحيح البخاري ٢: ١١، سنن ابن ماجة ١: ٣٥١ حديث ١١٠٤، سنن أبي داود ١: ٢٨٦ حديث ١٠٩٢، المجموع ٤: ٥٢٧.