جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٥ - الثالث العدد
و إن وجبت عليه. (١)
و إن وجبت عليه).
[١] المراد بعدم انعقادها بمن ذكر: عدم احتسابه من العدد. و لا خلاف في عدم الاعتداد بالكافر، لأنّ وقوع الصّلاة منه حال كفره ممتنع، لأنّ شرط صحّتها الإسلام، و مع انتفاء صحة صلاته لا يعقل الاحتساب به في عدد الجمعة، لكنها تجب عليه كغيرها من الواجبات. و أمّا الطّفل- و المراد به هنا: الصّبي، و إن كان مميزا أو مراهقا-، و المجنون، فلأنّ فعلهما غير موصوف بالصّحّة، لأنّه غير شرعيّ، فلا تعد صلاة شرعا، و إن كان فعل المميز يقع تمرينا.
و أمّا المرأة، فللأخبار الدالة على عدم الاعتداد بها، مثل حسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط» [١]. قال في الصّحاح: الرّهط ما دون العشرة من الرّجال لا يكون فيهم امرأة [٢]، و صحيحة منصور السّابقة المتضمّنة اعتبار كون القوم خمسة لا أقل [٣].
و القوم هم الرّجال دون النّساء، نصّ عليه في الصّحاح [٤]، و هو ظاهر من مقابلتهم بالنّساء في قوله تعالى لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ [٥]، الآية، و غير ذلك من الرّوايات [٦].
و هل تصح منها و تجب عليها إذا حضرت موضع إقامتها، و اجتمع العدد من الرّجال؟ فيه قولان: أشهرهما العدم، و سيأتي الكلام عليهما إن شاء اللّه تعالى.
و كما لا تنعقد بالمرأة، لا تنعقد بالخنثى قطعا، للشّك في ذكوريّته و هي شرط. و أمّا وجوبها عليه فنذكره في بحث الوجوب على المرأة.
[١] التهذيب ٣: ٢٤٠ حديث ٦٤٠، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٢.
[٢] الصحاح (رهط) ٣: ١١٢٨.
[٣] التهذيب ٣: ٢٣٩ حديث ٦٣٦، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٠.
[٤] الصحاح (قوم) ٥: ٢٠١٦.
[٥] الحجرات: ١١.
[٦] التهذيب ٣: ٢٣٩ حديث ٦٣٧، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١١.