جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٤ - الثالث العدد
و هو شرط الابتداء لا الدوام. (١)
و لا تنعقد بالمرأة، و لا بالمجنون، و لا بالطفل، و لا بالكافر
الإمام أحد الخمسة للإجماع، و لظاهر النّصوص [١].
قوله: (و هو شرط الابتداء، لا الدوام).
[١] صرح أكثر الأصحاب بأنّ العدد المعتبر في الجمعة إنّما هو شرط في ابتدائها، فلا ينعقد من دونه، فإذا استكمل و انعقدت به ثم انفضوا لم تبطل الصّلاة، و إن بقي الإمام وحده، و هو ظاهر عبارة الكتاب هنا، و سيأتي تصريحه به في اشتراط الجماعة.
قال الشّيخ: و لا نصّ لأصحابنا فيه، لكنه قضية المذهب [٢].
و يمكن الاحتجاج بقوله تعالى وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً [٣] على قول بعض المفسّرين: إن المراد قائما في الصّلاة [٤] و اعتبر بعض العامة بقاء واحد معه، نظرا إلى حصول مسمى الجماعة حينئذ [٥]، و لا دليل عليه. و بعضهم اعتبر إدراك ركعة، و اختاره المصنّف في التّذكرة [٦] لقوله عليه السّلام: «من أدرك ركعة من الجمعة، فليضف إليها أخرى» [٧]. و لا دلالة فيه على أنّ من لم يدرك ركعة قبل انفضاض العدد لا جمعة له، و لا أثر لانفضاض من زاد على العدد قطعا و إن حضروا بعد تحريم الإمام و يحرّموا قبل انفضاض الأولين، لتحقق الانعقاد.
و لو انفض الأوّلون مع الامام، فقدم الآخرون من يتمّ بهم، لم يبعد القول بالصّحّة، كما لو انصرف الامام وحده، و قد نبّهنا عليه في المسألة السّابقة.
قوله: (و لا تنعقد بالمرأة، و لا بالمجنون، و لا بالطفل، و لا بالكافر
[١] التهذيب ٣: ٢٤٠ حديث ٦٤٠، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٢.
[٢] المبسوط ١: ١٤٤.
[٣] الجمعة: ١١.
[٤] مجمع البيان ١٠: ٢٨٩.
[٥] بداية المجتهد ١: ١٥٨، فتح العزيز ٤: ٥٣١، المجموع ٤: ٥٠٦.
[٦] التذكرة ١: ١٤٧.
[٧] التهذيب ٣: ١٦٠ حديث ٣٤٤، الاستبصار ١: ٤٢٢ حديث ١٦٢٥.