جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨١ - الثاني السلطان العادل أو من يأمره
..........
و استشكل الحكم في التذكرة [١]، نظرا إلى أنّ الجمعة مشروطة بالإمام أو نائبه.
و احتمال كون الاشتراط مختصّا بابتداء الجمعة، فلا يثبت بعد انعقادها كالجماعة، لعموم وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٢].
و لا يخفى اشتراط صفات الإمام في المستخلف، فلو لم يتفق من هو بالصفات أتمّوها فرادى.
و في إتمامها جمعة أو ظهرا، تردد يعرف ممّا سبق.
و مع وجود من هو بالصّفات يجب الاقتداء به- و إن كان الاستخلاف في الركعة الثّانية- محافظة على الجماعة مهما أمكن، و به صرح في الذّكرى [٣].
و هل يشترط استئناف نية القدوة؟ يحتمل ذلك، لانقطاع القدوة بخروج لإمام من الصّلاة، و العدم لتنزيل الخليفة منزلة الأوّل في إدامة الجماعة، و اختاره في التّذكرة [٤]. و في الأوّل قوة، إذ المنوي هو الاقتداء بالأوّل، لأنّ تعيين الإمام شرط.
فرعان:
أ: لا فرق في الاستخلاف بين فعل الإمام المنافي عمدا و سهوا، لأن بطلان صلاته لا يقتضي بطلان صلاة المأموم.
و كذا لا فرق بين ما إذا كان بعد الخطبتين قبل التحريمة و بعدها، و لا بين كون المستخلف قد سمع الخطبتين و عدمه، لرواية معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام في المسبوق بركعة أو أكثر فيعتل الإمام فيأخذ بيده فيقدمه قال: «يتم صلاة القوم، ثم يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم فيسلّمون و يتم هو ما كان فاته إن بقي عليه» [٥] و هو شامل للمدّعي.
[١] التذكرة ١: ١٤٦.
[٢] محمد (ص): ٣٣.
[٣] الذكرى: ٢٣٤.
[٤] التذكرة ١: ١٤٦.
[٥] الكافي ٣: ٣٨٢ حديث ٧، الفقيه ١: ٢٥٨ حديث ١١٧١، التهذيب ٣: ٤١ حديث ١٤٤.