جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثامن في التروك
..........
عليه يشير بيده- [١] [٢] غير ثابت عندنا، و لا ينهض معارضا لصريح القرآن.
الخامس: لا يجب أن يقصد بالرّد بالقرآن، خلافا لظاهر كلام الشّيخ [٣]، لأنّ في رواية محمّد بن مسلم السّالفة ما يدلّ عليه.
السّادس: لو ترك الردّ أثم قطعا، و هل تبطل به الصّلاة؟ قيل: نعم، للنّهي المقتضي للفساد [٤]، و ليس بشيء، إذ النّهي عن ترك الرّدّ و ليس من الصلاة في شيء.
و ربّما قيل: إن أتى بشيء من الأذكار في زمان الردّ بطلت، لتحقق النّهي عنه، و فيه منع، و قد نبهنا على تحقيقه غير مرّة. و لو ردّ غيره اكتفى به، لو كان مكلّفا.
و في ردّ المميّز وجهان مبنيّان على الاعتداد بفعله شرعا، و الظاهر العدم، أمّا غير المميّز، فلا إشكال في العدم. و لو كان المسلّم مميزا ففي وجوب الرّد نظر للشّك في عد عبارته تحية، و لعلّ الوجوب قريب. و لو ردّ بعد قيام مكلف بالواجب فالظاهر أنّه لا يضرّ، لثبوت الشرعية في الجملة.
السّابع: لو حياه بغير السلام، كالصباح و المساء، ففي جواز ردّه تردّد ينشأ من التوقّف في كونه تحية شرعا، و قد قيل: إنّه تحية الجاهلية، و في رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه دخل عليه، و هو في الصّلاة فقال: السّلام عليك، فرد عليه بقوله: «السّلام عليك»، فقال: كيف أصبحت، فسكت [٥]. و هو يؤذن بعدم جواز الرّدّ، و أنّه لا يسمى تحيّة.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٣٢٥ حديث ١٠١٧، سنن الترمذي ١: ٢٢٩ حديث ٣٦٥، ٣٦٦، سنن البيهقي ٢: ٢٥٩.
[٢] الأم ١: ١٢٣- ١٢٤.
[٣] المبسوط ١: ١١٩، النهاية: ٩٥.
[٤] قاله العلامة في المختلف: ١٥٢.
[٥] التهذيب ٢: ٣٢٩ حديث ١٣٤٩.