جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الثامن في التروك
و يستحب التحميد إن عطس، (١) و تسميت العاطس، (٢)
عليه السّلام و قد سئل عن رجل صلّى الفريضة و هو معقوص الشّعر قال: «يعيد صلاته» [١]. و الأكثر على الكراهية للأصل، و لضعف سند الرّواية.
و دعوى الشّيخ الإجماع على التّحريم [٢] غير متحققة، فإنّ الأكثر على خلافه.
و قد اتفقوا على اختصاص الحكم- بالتّحريم أو الكراهة- بالرّجل دون المرأة، كما في الرّواية [٣] فلا كراهة في حقّ المرأة. و الشارح الفاضل حكم بالتّحريم إن منع من السّجود [٤]، و هو خروج عن المسألة، و مع ذلك فيلزم استواء الرّجل و المرأة في الحكم.
قوله: (و يستحبّ التّحميد إن عطس).
[١] و يصلّي على النّبي و آله عليهم السّلام، و أن يفعل ذلك إذا عطس غيره، قال في المنتهى: و هو مذهب أهل البيت عليه السّلام [٥] روى الحلبي في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا عطس الرّجل فليقل: الحمد للّه» [٦]. و روى أبو بصير، قال: قلت له: أسمع العطسة فأحمد اللّه و أصلي على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و أنا في الصّلاة قال: «نعم، و إن كان بينك و بين صاحبك اليمّ» [٧].
قوله: (و تسميت العاطس).
[٢] تسميت العاطس: ان يقول له: يرحمك اللّه بالسين و الشّين جميعا قال:
تغلب الاختيار بالسّين لأنّه مأخوذ من السّمت و هو القصد و المحجة قاله في الصّحاح. و قال أيضا: كلّ داع لأحد بخير فهو مسمت، و إنّما استحبّ لأنّه دعاء [٨]
[١] الكافي ٣: ٤٠٩ حديث ٥، التهذيب ٢: ٢٣٢ حديث ٩١٤.
[٢] الخلاف ١: ١١١ مسألة ٢٠٢ كتاب الصلاة.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٩ حديث ٥، التهذيب ٢: ٢٣٢ حديث ٩١٤.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ١١٧.
[٥] المنتهى ١: ٣١٣.
[٦] الكافي ٣: ٣٦٦ حديث ٢، التهذيب ٢: ٣٣٢ حديث ١٣٦٧.
[٧] الكافي ٣: ٣٦٦ حديث ٣، التهذيب ٢: ٣٣٢ حديث ١٣٦٨.
[٨] الصحاح (سمت) ١: ٢٥٤.