جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٤ - و يستحب القنوت في كل ثانية
و الدعاء فيه بالمنقول.
و يجوز الدعاء فيه، و في جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين و الدنيا، ما لم يخرج به عن اسم المصلّي (١)
و أمّا كون الاستحباب أقل تأكيدا في الجهرية، فللرواية السّالفة مع موثقة سماعة، قال: سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال: «كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت» [١]، و لمّا كان المستحبّ في الفريضة آكد منه في النّافلة كان استحباب القنوت في الفريضة بعد ما ذكر أشد تأكيدا، و الظاهر استثناء الوتر للحديث السّابق.
قوله: (و الدّعاء فيه بالمنقول، و يجوز الدّعاء فيه و في جميع أحوال الصّلاة بالمباح للدّين و الدّنيا، ما لم يخرج به عن اسم المصلّي).
[١] أفضل ما يقال في القنوت الدعاء المأثور عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام و قد صرّح الشّيخ [٢] و جماعة بأفضلية كلمات الفرج [٣]، و في صحيحة سعد بن أبي خلف، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزئك في القنوت: اللّهمّ اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنّا في الدّنيا و الآخرة، و الآخرة، انّك على كلّ شيء قدير» [٤].
و يجوز الدّعاء فيه بما سنح للدّين و الدّنيا، لما رواه إسماعيل بن الفضل قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القنوت و ما يقال فيه؟ فقال: «ما قضى اللّه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئا مؤقتا» [٥].
و يشترط فيه كونه مباحا، أي: مأذونا فيه، فلو دعا بالمحرّم أبطل صلاته.
و يجوز الدّعاء فيه للمؤمنين عموما و بأسمائهم، فعن أبي الدّرداء قال: إنّي لأدعو في
[١] التهذيب ٢: ٨٩ حديث ٣٣٣، الاستبصار ١: ٣٣٩ حديث ١٢٧٤.
[٢] المبسوط ١: ١١٣.
[٣] منهم: ابن البراج في المهذب ١: ٩٤، و ابن إدريس في السرائر: ٤٨، و الشهيد في الذكرى: ١٨٤.
[٤] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ١٢، التهذيب ٢: ٨٧ حديث ٣٢٢.
[٥] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ٨، التهذيب ٢: ٣١٤ حديث ١٢٨١.