جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - الفصل السادس في السجود
و وضع اليدين ساجدا بحذاء أذنيه، و جالسا على فخذيه، (١) و نظره ساجدا إلى طرف أنفه، و جالسا إلى حجره، (٢) و يكره الإقعاء. (٣)
موضع قدمي» [١] يلوح منه ذلك، و لأنّه أمكن للسّجود، و كذا يستحبّ المساواة بين باقي المساجد و يكره كون مسجد الجبهة أرفع، و لعلّ استحباب خفضه على ما ذكره المصنّف، لما يلزم منه زيادة الانحناء المقتضي للمبالغة في رفع الأسافل على الأعالي، المتضمّن زيادة الخضوع، و لا بدّ أن لا يزيد الانخفاض على مقدار لبنة، لما ذكرناه سابقا.
قوله: (و وضع اليدين ساجدا بحذاء أذنيه و جالسا على فخذيه).
[١] في رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و لا تلزق كفيك بركبتيك، و لا تدنهما من وجهك و بين ذلك حيال منكبيك» [٢]، و في خبر حمّاد حيال وجهه [٣].
و يستحب أن تكونا مبسوطتين مضمومتي الأصابع، لما في رواية زرارة، و حماد، و يستحب الإفضاء بهما إلى الأرض، و يستحب وضعهما حالة الجلوس للتشهد و غيره على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه عند علمائنا، و مستنده النّقل عن أهل البيت عليهم السّلام.
قوله: (و نظره ساجدا إلى طرف أنفه و جالسا إلى حجره).
[٢] ذكر ذلك جمع من الأصحاب [٤] لئلا يشتغل قلبه عن عبادة اللّه تعالى.
قوله: (و يكره الإقعاء).
[٣] أي: مطلقا، سواء كان بين السّجدتين أو في فعل آخر، لما روي أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا رفعت رأسك من السّجود فلا تقع كما يقعي
[١] التهذيب ٢: ٨٥ حديث ٣١٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، و فيه: و لا تلصق، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٣] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٤] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٤٧، و الشهيد في اللمعة: ٣٥.