جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - الفصل السادس في السجود
و الذكر كالركوع، و قيل: يجب سبحان ربي الأعلى و بحمده، (١) و الطمأنينة بقدره، (٢) و رفع الرأس من الاولى، و الطمأنينة قاعدا. (٣)
و أطراف القدمين من غير تعيين الإبهامين، و الوجه تعيّن الإبهامين إلّا مع تعذّر السّجود عليهما لعدمهما، أو غير ذلك فتجزئ بقية الأصابع.
و لو أخل بشيء من المساجد عالما أو جاهلا و تجاوز المحل بطلت صلاته لا ناسيا، و لو تعذر وضع بعضها وضع ما بقي، لأنّ «الميسور لا يسقط بالمعسور».
و يجب الاعتماد على المساجد بإلقاء ثقلها عليها، فلو تحامل عنها أو عن شيء منها لم يصحّ، لعدم حصول الطمأنينة بدونه، و الرّواية بوجوب تمكين الجبهة منبّهة على اعتباره في البواقي [١]. و لو سجد على نحو قطن أو صوف وجب أن يلبده بحيث يعتمد عليه.
قوله: (و الذكر كالرّكوع، و قيل: يجب سبحان ربّي الأعلى و بحمده) [٢].
[١] قد سبق تحقيق ذلك و بيان الخلاف، و انّ الأصحّ إجزاء مطلق الذّكر.
قوله: (و الطمأنينة بقدره).
[٢] و البحث فيها كما سبق في الرّكوع بكماله، و لو تعذرت فهل يسقط وجوب الذكر، أم يأتي به على حسب مقدوره؟ فيه تردّد. و ذهب الشّيخ إلى ركنيتها، و ركنية الطمأنينة بين السّجدتين كالتي في الرّكوع [٣]، و هو ضعيف.
قوله: (و رفع الرّأس من الاولى و الطمأنينة قاعدا).
[٣] و وجوبهما بإجماعنا، و تصريح الأخبار بذلك [٤]، و لا حدّ لهذه الطمأنينة، بل
[١] قرب الاسناد: ٩٣، التهذيب ٢: ٣١٢ حديث ١٢٧٠، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤٠.
[٢] من القائلين به سلار في المراسم: ٧١، و الشهيد في البيان: ٨٨.
[٣] الخلاف ١: ٧١ مسألة ٦٣، ٦٤ كتاب الصلاة.
[٤] قرب الاسناد: ١٨، الكافي ٣: ٣١١، حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، صحيح البخاري ١: ٢٠١.