جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الخامس في الركوع
..........
علي بن يقطين أخف ما يكون من التّسبيح، و هو صالح للوجوب و الاستحباب.
تنبيهان:
في كثير من الأخبار ليس فيه: «و بحمده» [١]، و قد تضمنته رواية حذيفة: أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يقول في ركوعه: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» و في سجوده: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» [٢]، و من طريق الأصحاب رواية حماد، عن الصّادق عليه السّلام المتضمنة قوله عليه السّلام له في ركوعه و سجوده [٣]، و غيرها [٤]، فالقول بوجوبه أوجه.
الثّاني: معنى سبحان ربّي العظيم و بحمده: تنزيها له من النقائص، قال في القاموس [٥]: سبحان اللّه تنزيها للّه من الصاحبة و الولد معرفة، و نصب على المصدر، أي: أبرئ اللّه تعالى من السوء براءة. و قال النحاة: انّه علم المصدر و هو التّسبيح، و عامله محذوف كما في نظائره، و هو متعلق الجار في و بحمده، و المعطوف عليه محذوف يشعر به العظيم، كأنه أريد تنزيها لربي العظيم بصفات عظمته و بحمده، أو و بحمده انزهه، فيكون عطفا لجملة على جملة [٦].
و قيل: معناه: و الحمد للّه [٧] على حدّ ما قيل في قوله تعالى مٰا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [٨] اي: و النّعمة لربّك و العظيم في صفته، من يقصر كلّ شيء سواه عنه [٩]، و قيل: من انتفت عنه صفات النقص، و قيل: من حصل له جميع صفات الكمال.
[١] التهذيب ٢: ٧٦ حديث ٢٨٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ حديث ١٢٠٤.
[٢] سنن البيهقي ٢: ٨٦.
[٣] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٤] الكافي ٣: ٣٢٩ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٠ حديث ٣٠٠، الاستبصار ١: ٣٢٤ حديث ١٢١٣.
[٥] القاموس المحيط (سبح) ١: ٢٢٦.
[٦] شذور الذهب: ٤١٢.
[٧] مجمع البيان ٣: ٤٢٠.
[٨] القلم: ٢.
[٩] مجمع البيان ٥: ٣٣٣.