جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الرابع القراءة
و قراءة الجحد في أول ركعتي الزوال، و أول نوافل المغرب و الليل و الغداة إذا أصبح، و الفجر و الإحرام و الطواف، و في ثوانيها بالتوحيد و روي العكس، (١)
و نوافل النّهار تابعة لصلاتها، كما أنّ نوافل اللّيل كذلك، قال في التّذكرة [١]، و النّهاية: لا قراءة في صلاة الجنازة عندنا [٢]، و مقتضاه عدم تعلق الجهر و الإخفات بها. و يمكن أن يقال: البحث فيها عن حال الدّعاء و الأذكار، و لم نجد تصريحا بأحد الأمرين، و كلّ منهما ممكن لأنّها تفعل ليلا و نهارا.
قوله: (و قراءة الجحد في أوّل ركعتي الزّوال، و أوّل نوافل المغرب، و اللّيل و الغداة إذا أصبح، و الفجر و الإحرام و الطواف و في ثوانيها بالتّوحيد، و روي العكس).
[١] صرّح بالأوّل الشّيخ في المبسوط [٣] و النّهاية [٤]، و قال الشّارح: إنّ مستنده رواية معاذ بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تدع أن تقرأ قل هو اللّه أحد، و قل يا ايّها الكافرون في سبعة مواطن: في الرّكعتين قبل الفجر، و ركعتي الزّوال، و ركعتين بعد المغرب، و ركعتين في أوّل صلاة اللّيل، و ركعتي الإحرام و الفجر إذا أصبحت بها، و ركعتي الطّواف» [٥] [٦]، و لا دلالة في هذه الرّواية على ما ذكر.
و أشار بقوله: (و روي العكس) إلى ما ذكره الشّيخ في التّهذيب، من قوله:
و في رواية اخرى: أنه «يقرأ في هذا كلّه بقل هو اللّه أحد، و في الثانية بقل يا أيّها الكافرون، إلّا في الرّكعتين قبل الفجر فإنّه يبدأ بقل يا أيّها الكافرون، ثم يقرأ في الرّكعة الثّانية قل هو اللّه أحد» [٧]، و لم يذكر للرّواية سندا، و الكل جائز و العمل بالمشهور أولى، و المراد بالغداة إذا أصبح ما إذا لم يصلّيها حتّى انتشر الصّبح و ذهب الغلس [٨].
[١] التذكرة ١: ٥٠.
[٢] نهاية الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٣] المبسوط ١: ١٠٨.
[٤] النهاية: ٧٩.
[٥] إيضاح الفوائد ١: ١١٢.
[٦] الكافي ٣: ٣١٦ حديث ٢٢، التهذيب ٢: ٧٤ حديث ٢٧٣.
[٧] التهذيب ٢: ٧٤ حديث ٢٧٤.
[٨] قال الطريحي في مجمع البحرين (غلس) ٤: ٩٠: و الغلس- بالتحريك:- الظلمة أخر الليل.