جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الرابع القراءة
و في صبح الاثنين و الخميس هل أتى، (١)
أقسم بيوم القيامة، و هل أتى على الإنسان حين من الدّهر» [١] و قريب من ذلك رواية عيسى بن عبد اللّه القمّي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]. إذا تقرّر ذلك فهنا كلامان:
أحدهما: إنّ الرّواية تضمنت التّسوية بين الظّهر و العشاء، و العصر و المغرب، و إليه صار في الذّكرى [٣] و غيرها [٤]، و الّذي ذكره المصنّف تبعا للشّيخ: التسوية بين الظهرين و المغرب [٥]، و لا مشاحة في ذلك، لأنّ الحكم على الاستحباب، و الأمر فيه أسهل و إن كان مورد الرّواية أولى.
الثّاني: إنّ المصنّف استحبّ قصار المفصل في نوافل النّهار، و مطولاته في نوافل اللّيل، و الّذي في المبسوط [٦] قد ذكرناه أولا، و هو مخالف لذلك، و لا مشاحة فالكلّ جائز.
و اعلم أنّه قال في القاموس: المفصل من القرآن: من الحجرات إلى آخره على الأصحّ، أو من الجاثية أو القتال أو قاف، إلى أن حكى ستة أقوال أخر، قال: و سمّي لكثرة الفصول بين سوره [٧].
قوله: (و في صبح الاثنين و الخميس هل أتى).
[١] قاله الشّيخ رحمه اللّه [٨]، و قال ابن بابويه: و يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس في الركعة الأولى الحمد، و هل أتى، و في الثّانية: الحمد، و هل أتاك حديث الغاشية، قال: من قرأ بهما في الاثنين و الخميس وقاه اللّه شر اليومين، قال:
[١] التهذيب ٢: ٩٥ حديث ٣٥٤.
[٢] التهذيب ٢: ٩٥ حديث ٣٥٥.
[٣] الذكرى: ١٩٢.
[٤] الدروس: ٣٦، اللمعة: ٣٣.
[٥] المبسوط ١: ١٠٨.
[٦] المصدر السابق.
[٧] القاموس المحيط (فصل) ٤: ٣٠.
[٨] المبسوط ١: ١٠٨.