جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧١ - الفصل الرابع القراءة
و الوقوف في محله، (١) و التوجه أمام القراءة، و التعوذ بعده في أول ركعة، (٢) و قراءة سورة مع الحمد في النوافل، (٣)
قوله: (و الوقوف في محلّه).
[١] فيراعى الوقف التّام، ثم الحسن، ثم الجائز على ما هو معروف عند القرّاء تحصيلا لفائدة الاستماع، و لا يستحبّ التطويل كثيرا فيشق على من خلفه، و لا يتعيّن الوقف في موضع، بل متى شاء وقف، و متى شاء وصل، لرواية عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام [١]. و يكره قراءة التّوحيد بنفس واحد لما روي عن الصّادق عليه السّلام [٢].
قوله: (و التّوجه أمام القراءة، و التعوّذ بعده في أوّل ركعة).
[٢] المراد بالتّوجه: الدعاء بعد تكبيرة الإحرام، فيقول: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ على ملة إبراهيم حنيفا مسلما»، إلى آخر الدّعاء، رواه زرارة في الصّحيح، عن أبي جعفر عليه السّلام [٣]. و صورة التعوذ أن يقول: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم، و لو قال: أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم، قال الشّيخ:
كان جائزا [٤].
و إنّما يستحبّ في أوّل ركعة قبل القراءة عند جميع علمائنا، فلو نسيه لم يتداركه بعد فوات محلّه، و يستحبّ الإسرار به و لو في الجهريّة، قاله الأكثر. و لو جهر به لم يكن به بأس لرواية حنان بن سدير: أنّه صلّى خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فتعوذ بإجهار ثم جهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم [٥]. و الظّاهر أن دعاء التوجّه مشترك بين الإمام و المأموم و المنفرد، و أمّا التعوذ فالمفهوم من قوله: (أمام القراءة) اختصاصه بمن يقرأ.
قوله: (و قراءة سورة مع الحمد في النّوافل).
[٣] يستحب ذلك إجماعا، و ليكن من طوال السّور في نوافل اللّيل كالأنعام
[١] قرب الاسناد: ٩٣، التهذيب ٢: ٢٩٦ حديث ١١٩٣.
[٢] الكافي ٣: ٣١٤ حديث ١١.
[٣] التهذيب ٢: ٦٧ حديث ٢٤٥.
[٤] المبسوط ١: ١٠٤.
[٥] قرب الاسناد: ٥٨.