جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثاني النية
و تبطل لو أخل بإحدى هذه، (١) و الواجب القصد لا اللفظ. (٢)
و يجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير، بحيث لا يتخللهما زمان و إن قل، (٣)
الأربعة.
قوله: (و تبطل لو أخلّ بإحدى هذه).
[١] لما قلناه من عدم مطابقة الفعل المأتيّ به للمأمور به حينئذ [١]، باعتبار اختلافهما في الصّفات الّتي يختلف الفعل باختلافها في نظر الشّارع.
قوله: (و الواجب القصد لا اللفظ).
[٢] لما عرفت من أنّ النّية قصد و إرادة فليس للفظ- أي النطق باللّسان- فيها دخل.
قوله: (و يجب انتهاء النّية مع ابتداء التكبير، بحيث لا يتخللهما زمان و إن قل).
[٣] لمّا كانت النّية عبارة عن القصد إلى الأمور الأربعة من حيث هي كذلك على وجه الإجمال، وجب أن تكون مستحضرة مقصودا إليها عند أول التّكبير، و إن انتهت عنده فلا يجب استحضارها إلى انتهائه لعسر ذلك غالبا و الأصل براءة الذّمة من زيادة هذا التّكليف.
و قيل: يجب لأن الدّخول في الصّلاة إنّما يتحقّق بتمام التكبير، بدليل أنّ المتيمّم لو وجد الماء قبل تمامه وجب عليه استعماله، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال، و المقارنة معتبرة في النّية فلا تتحقّق من دونه [٢].
و فيه نظر، لأنّ آخر التكبير كاشف عن الدّخول في الصّلاة من أوّله، و إلّا لم يكن التكبير جزءا و هو باطل عندنا، و اعتبار تمامه في تحقق الدّخول من حيث أنّ التّحريم إنّما يكون بالمجموع، لظاهر قوله عليه السّلام: «و تحريمها التكبير» [٣]، فإذا
[١] في «ع»: المأتي به للمأمور حجة باعتبار.، و في «ح»: المأتي به حينئذ باعتبار.
[٢] قاله الشهيد في الذكرى: ١٧٧.
[٣] الكافي ٣: ٦٩ حديث ٢، الفقيه ١: ٢٣ حديث ٦٨.